2026/08/23
حقيقة العلاقة بين السكر وتطور السرطان: هل الامتناع عنه علاج؟

تنتشر العديد من المفاهيم المغلوطة حول علاقة السكر بمرض السرطان، لا سيما الاعتقاد بأن حرمان الجسم من الغلوكوز قد يوقف نمو الأورام. وتوضح الخبراء الطبيون أن الواقع أكثر تعقيداً، حيث يعتمد الجسم في وظائفه الحيوية على الغلوكوز كمصدر أساسي للطاقة لدعم الدماغ والعضلات والجهاز المناعي.

خرافة تجويع الخلايا السرطانية

تشير الحقائق العلمية إلى أن الخلايا السرطانية تستهلك الغلوكوز بنشاط، لكن هذا لا يعني أن تناول السكريات يؤدي بشكل مباشر إلى تسريع نمو الورم. فالجسم البشري يمتلك آليات معقدة لإنتاج الغلوكوز حتى في حال الامتناع التام عن الكربوهيدرات، حيث يلجأ إلى تكسير البروتينات والدهون المخزنة.

ويحذر المختصون من أن اتباع حميات قاسية أو الامتناع التام عن الكربوهيدرات أثناء العلاج قد يشكل خطراً حقيقياً على المريض، إذ يؤدي إلى:

  • فقدان الوزن الحاد.
  • ضمور الكتلة العضلية.
  • ضعف الجهاز المناعي، وهو ما يعيق قدرة الجسم على تحمل بروتوكولات العلاج.

العلاقة الحقيقية: الإفراط في السكر وزيادة المخاطر

على الرغم من أن السكر بحد ذاته ليس مسبباً مباشراً للسرطان، إلا أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الإفراط في استهلاك السكريات البسيطة وبين زيادة مخاطر الإصابة. هذا الارتباط يكمن في الآتي:

يساهم الاستهلاك المنتظم والمفرط للسكريات في زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي. وتؤكد الدراسات أن السمنة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأنواع محددة من السرطان، مثل سرطان الثدي، والقولون، والبنكرياس. كما أشارت البحوث إلى وجود صلة محتملة بين الإفراط في تناول المشروبات السكرية وارتفاع معدلات الإصابة ببعض الأورام.

توصيات للمرضى

بالنسبة للمرضى الذين شُخصت إصابتهم بالسرطان، يظل الهدف العلاجي هو الحفاظ على توازن الجسم وقوته. وينصح المختصون بما يلي:

  • التركيز على نظام غذائي متوازن يوفر سعرات حرارية كافية.
  • تجنب التغييرات الغذائية الجذرية دون استشارة طبية.
  • الحد من استهلاك الحلويات المصنعة والتركيز على الأطعمة المتنوعة.

وفي الختام، تؤكد التقارير الطبية أن التغذية السليمة هي جزء لا يتجزأ من دعم الجسم خلال رحلة العلاج، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن العلاج السريري للأورام.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news37960.html