
كشفت دراسة علمية حديثة عن اكتشاف مثير يفسر قدرة البعض على العيش حتى سن المئة وما بعدها، مشيرة إلى دور حيوي تلعبه منظومة المناعة في الحفاظ على طول العمر والوقاية من الأمراض الخطيرة.
أظهرت نتائج الدراسة التي حللت عينات دم لـ 28 شخصاً من فئات عمرية مختلفة (تتراوح بين 70 إلى 110 أعوام فأكثر)، أن المعمرين يمتلكون ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الخلايا اللمفاوية التائية السامة (CD4 CTLs). هذه الخلايا هي جزء من الجهاز المناعي المتخصص في تدمير الخلايا السرطانية.
وقد سجل الباحثون تزايداً مطرداً في نسبة هذه الخلايا مع التقدم في العمر، حيث جاءت النتائج كالتالي:
أرجع الباحثون هذا الارتفاع إلى عملية تُعرف بـ التوسع النسيلي، وهي آلية تتكاثر من خلالها الخلايا المناعية استجابةً للتهديدات. وعند تحليل تسلسل مستقبلات هذه الخلايا، وجد العلماء تطابقات مع أنماط خلوية مرتبطة بمقاومة أنواع من السرطان كسرطان الرئة والثدي والكبد، رغم أن المشاركين في الدراسة لم يتم تشخيصهم بهذه الأمراض، مما يرجح أن هذه الخلايا تمثل استجابة مناعية مبكرة وفعالة ضد تهديدات خفية.
يؤكد الباحثون أن شيخوخة الجهاز المناعي ليست مجرد تدهور وظيفي، بل هي عملية قادرة على التكيف مع التغيرات المرتبطة بالعمر. ومع ذلك، شدد الخبراء على أن هذه النتائج لا تزال أولية، وتتطلب مزيداً من الدراسات لفهم كيفية سلوك هذه الخلايا داخل الأنسجة، وما إذا كانت تلعب دوراً مباشراً في منع السرطان أو إطالة العمر بشكل قطعي.