
كشفت دراسة حديثة وموسعة، شملت تحليل أكثر من 2,700 منتج غذائي مخصص للأطفال الصغار، عن حقائق مقلقة حول محتوى الأطعمة التي تُباع في متاجر البقالة. وأظهرت النتائج أن 4 من كل 5 منتجات (أي ما يعادل 80%) تندرج ضمن فئة الأطعمة فائقة المعالجة، فيما فشل نصفها تقريباً في تلبية معايير التغذية الأساسية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية.
أوضحت إيرين هدسون، الباحثة في مستشفى الأطفال بلوس أنجلوس والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن الآباء غالباً ما يواجهون صعوبة في تمييز جودة هذه المنتجات أثناء التسوق. وأشارت إلى أن العديد من هذه الأطعمة تحتوي على نسب مرتفعة من السكر المضاف، الصوديوم، والدهون المشبعة، وهي مكونات لا تتوافق مع التوصيات الغذائية للأطفال في الفئة العمرية بين 6 و36 شهراً.
ووفقاً لنموذج منظمة الصحة العالمية، يجب أن تخلو الأطعمة التجارية المخصصة لهذه الفئة العمرية من المحليات الصناعية وعصائر الفاكهة المركزة، مع ضرورة تقنين مستويات الصوديوم والدهون. وبحسب الدراسة، فإن المنتجات التي لا تستوفي معايير السكر تحديداً، تكون أكثر عرضة بأربع مرات لأن تكون مصنفة كأطعمة فائقة المعالجة.
من جانبها، حذرت جين هوليهان، مديرة الأبحاث في منظمة Healthy Babies Bright Futures، من أن المشكلة تتجاوز المكونات الضارة لتصل إلى استبدال الأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية (مثل الحبوب الكاملة والخضروات) بوجبات خفيفة مصنعة. وأكدت أن الطفولة المبكرة هي المرحلة التي تتشكل فيها تفضيلات التذوق مدى الحياة؛ فتناول الأطعمة شديدة الحلاوة يعزز ميل الأطفال لاختيار النكهات الصناعية مستقبلاً.
بينما تظل الأطعمة المخصصة للأطفال دون سن الرابعة معفاة من بعض قوانين وضع الملصقات الإلزامية في الولايات المتحدة، ينصح الخبراء باتباع الخطوات التالية لحماية صحة الأطفال:
اعتمد الباحثون في دراستهم على تصنيف NOVA الذي يقسم الأغذية إلى أربع مجموعات، حيث تقع الأطعمة فائقة المعالجة في المجموعة الرابعة، لكونها تحتوي على إضافات كيميائية ومواد حافظة لا توجد في الأطعمة الطبيعية. وقد أظهرت أبحاث سابقة أن المكون الرئيسي في 71% من هذه الأطعمة ليس خضاراً أو فواكه، بل مواد مضافة مرتبطة بالتهابات الجسم واضطرابات ميكروبيوم الأمعاء.