
في خطوة حازمة لحماية سلامة المرضى، أحالت نقابة الأطباء المصرية طبيب عيون إلى التحقيق أمام لجنة آداب المهنة، على خلفية تلقي شكاوى رسمية بشأن قيامه بإجراء عمليات جراحية لتغيير لون العين لأغراض تجميلية، وهو إجراء ترفضه الأوساط الطبية لما يحمله من مخاطر جسيمة قد تصل إلى فقدان البصر.
أكدت الجمعية الرمدية المصرية رفضها القاطع لهذه الإجراءات، مشددة على تحذيراتها السابقة منذ عام 2023 من أي تدخلات جراحية تهدف إلى تغيير لون العين تجميلياً. وأوضحت الجمعية أن هذه العمليات، سواء عبر الليزر أو زراعة قزحية صناعية، تفتقر إلى المعايير الآمنة وتخالف القواعد المهنية التي تضع حياة المريض وسلامة بصره فوق أي اعتبار تجاري.
من جانبه، أوضح نقيب الأطباء، الدكتور أسامة عبد الحي، أن استخدام الليزر في طب العيون مخصص لأغراض علاجية دقيقة، وتوجيهه للقزحية بغرض التجميل يعد ممارسة غير أخلاقية، كما حذر من أن زراعة قزحية صناعية قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط العين والإصابة بالغلوكوما.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور أشرف الهباق، أستاذ ورئيس قسم جراحة العيون بجامعة بنها، أن القزحية الصناعية صُممت حصراً للحالات المرضية والعيوب الخلقية، مشيراً إلى أن وضع أجسام صناعية داخل عين سليمة يهدد الأنسجة المحيطة، ويؤثر على تصريف سوائل العين، مما قد يلحق ضرراً دائماً بالعصب البصري والقرنية.
أستاذ جراحة العيون يحذر: تغيير لون العين تجميليًا قد يرفع ضغط العين ويدمر العصب البصري#eXtranews #محمود_السعيد #ستوديو_إكسترا pic.twitter.com/azjR8iRtDU
— eXtra news (@Extranewstv) August 22, 2026
ولا تقتصر المخاوف على المستوى المحلي، حيث حذرت الأكاديمية الأمريكية لطب العيون من العمليات ذاتها، مستندة إلى مراجعات طبية سجلت حالات تسببت فيها زراعة القزحية التجميلية في الإصابة بالغلوكوما، والتهابات داخلية حادة، وفقدان شديد للرؤية. وعليه، دعت نقابة الأطباء المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الدعاية المضللة، مطالبة الأطباء بالالتزام بالأدلة الإرشادية والقواعد الطبية المستقرة.