
مع سحب الولايات المتحدة لحاملة الطائرات أبراهام لينكولن من الشرق الأوسط، وتوجيه الأنظار نحو الحاملة جورج واشنطن لتعويض الفراغ، يبرز تساؤل جوهري حول مستقبل العمليات البحرية الأمريكية: هل ستكون حاملة الطائرات جون إف كينيدي هي الحل الجذري لمشكلات الاستنزاف البشري والتقني؟
أثارت فترة انتشار أبراهام لينكولن التي استمرت تسعة أشهر، منها سبعة في الشرق الأوسط، جدلاً واسعاً في واشنطن. فقد أدت الضغوط التشغيلية وطول مدة البقاء في عرض البحر إلى انتقادات نيابية وشكاوى من أهالي العسكريين، خاصة بعد تقارير عن تدهور الحالة النفسية لبعض أفراد الطاقم. هذا الواقع يسلط الضوء على تحدي إبقاء الحاملات في البحر لفترات طويلة، وهو ما تعول البحرية الأمريكية على تجاوزه مع الجيل الجديد.
تمثل جون إف كينيدي (CVN-79) ثاني حاملة طائرات من فئة جيرالد آر فورد. والهدف من هذا الجيل ليس مجرد زيادة القوة النارية، بل تعزيز الكفاءة التشغيلية وتقليل الاعتماد البشري من خلال الأتمتة. وعلى عكس فئة نيميتز التي تعتمد على المقلاع البخاري، تستخدم فئة فورد نظام إطلاق كهرومغناطيسي يرفع وتيرة الطلعات الجوية من 140 إلى 220 طلعة يومياً عند الضرورة.
من المتوقع دخول جون إف كينيدي الخدمة في النصف الأول من العام المقبل، بعد سلسلة من التأخيرات التي بدأت منذ عام 2022. وتتميز الحاملة بنظام إطلاق كهرومغناطيسي، ومصاعد أسلحة متقدمة، وسطح طيران محسّن. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تقنية يراقبها الخبراء، أبرزها:
شهد بناء جون كينيدي مساراً معقداً؛ فبعد بدء الأعمال في 2015، أدت جائحة كورونا وتغيير استراتيجية التسليم من مرحلي إلى تسليم كامل إلى تأخير موعد دخولها الخدمة. ومع ذلك، فإن نجاح تجارب الإبحار الأخيرة في أغسطس 2026 وتفعيل المفاعلات النووية يعطي مؤشرات إيجابية على قرب جاهزيتها للعمليات القتالية الكاملة.