2026/08/24
جعفر خضر.. رحيل الجبل المتحرك الذي قاد نضال السودان من كرسيه المتحرك

خيّم الحزن على الأوساط السياسية والمدنية في السودان، إثر وفاة الناشط البارز جعفر خضر، يوم الأحد، في مدينة القضارف شرقي البلاد. رحل خضر تاركاً خلفه إرثاً نضالياً طويلاً امتد لعقود، تميز خلالها بالدفاع الصلب عن الحريات، ومناهضة الاستبداد، وتبني قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.

ونعت لجان مقاومة القضارف الراحل في بيان رسمي، مؤكدة أن وفاته تمثل خسارة فادحة للعمل العام والوطني، مشيدة بمواقفه الثابتة وإيمانه العميق بالعدالة والكرامة الإنسانية.

مسيرة حافلة بالمواقف

لم تكن إعاقة جعفر خضر الحركية يوماً عائقاً أمام حضوره في الصفوف الأولى؛ فقد عُرف كرمز من رموز الحراك المدني وثورة ديسمبر 2018. استذكر رفاقه مسيرته التي بدأت من حركة الطلاب المحايدين في جامعة الخرطوم، مروراً بـ منتدى شروق الثقافي وحركة بلدنا، وصولاً إلى دوره المحوري في التوعية المجتمعية.

ووصف الباحث محمد جمال الدين صديقه الراحل بأنه لم يكن عابراً في الحياة، بل كان شاهداً على حقبة تاريخية مهمة، وساعياً دائماً لجمع الصف الوطني وتجاوز الانقسامات.

شجاعة في مواجهة الاستبداد

تعرض جعفر خضر خلال مسيرته للاعتقال والتضييق الأمني مرات عديدة، لكنه ظل متمسكاً بمواقفه المعارضة للسلطات المتعاقبة. وقد أشارت الناشطة هالة الكريب إلى أن صورته وهو يجلس على كرسيه المتحرك في مقدمة الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية ستظل أيقونة للشجاعة والإقدام.

من جانبه، وصف الناشط قصي همرور الراحل بأنه جبل متحرك من جبال شرق السودان، ينزل تحت الأرض لا ليتوارى بل ليزيدها خصوبة، في إشارة إلى الأثر العميق الذي تركه في نفوس من عرفوه.

إلى جانب نشاطه السياسي، كرس خضر جانباً كبيراً من حياته لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، ومناصرة الفئات المهمشة، خاصة بائعات الشاي والأطعمة في القضارف، مما جعله قريباً من هموم المواطن البسيط ومدافعاً شرساً عن حقوقه.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news38259.html