
شهدت الأسواق المالية تحركات حادة مع تعافي الدولار الأمريكي من خسائره الأسبوعية، بالتزامن مع تعرض الدولار الكندي لضغوط بيعية مكثفة نتيجة تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.
وقد صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.16% ليصل إلى 98.96 نقطة، بعد أن كان قد سجل أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر خلال الأسبوع الماضي.
على الرغم من المكاسب المسجلة، لا يزال الدولار يواجه ضغوطاً ناتجة عن خطط وزارة الخزانة الأمريكية لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، حيث يؤدي ارتفاع أسعار السندات وانخفاض عوائدها إلى تقليص جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأمريكية.
كانت وزارة الخزانة قد أعلنت عن مضاعفة الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء السندات ذات الآجال الطويلة (من 10 إلى 30 عاماً) لتصل إلى 4 مليارات دولار في كل عملية، وذلك بهدف تعزيز السيولة في السوق. وأوضح خبراء اقتصاديون أن التوسع في هذه العمليات قد يجعل تكلفة الدين الحكومي أكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة.
تصدر الدولار الكندي قائمة العملات المتراجعة، حيث فقد نحو 0.6% من قيمته ليصل سعر الصرف إلى 1.3841 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي.

يأتي هذا التراجع عقب دخول الرسوم الأمريكية بنسبة 50% على سلع كندية حيز التنفيذ، وذلك بعد فشل المفاوضات بين الطرفين. وقد هدد الرئيس دونالد ترمب بتوسيع نطاق هذه الرسوم لتشمل السيارات وقطع الغيار والصلب اعتباراً من مطلع عام 2027، بينما تعهدت الحكومة الكندية بالرد برسوم مضادة دولار مقابل دولار على واردات أمريكية بقيمة 20 مليار دولار بدءاً من 8 سبتمبر/أيلول المقبل.
في سياق متصل، سجلت العملات الأخرى تحركات متفاوتة: