
أقر مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية في سوريا صرف تعويضات مالية بقيمة إجمالية تتجاوز 112 مليون ليرة سورية (نحو 845 ألف دولار)، وذلك لدعم المزارعين الذين تعرضت أراضيهم ومحاصيلهم لأضرار مادية جراء الكوارث الطبيعية.
جاء هذا القرار خلال الجلسة الثانية لمجلس إدارة الصندوق لعام 2026 برئاسة وزير الزراعة باسل السويدان، حيث شملت التعويضات قرابة 1700 مزارع في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة وطرطوس.
أوضح مدير مديرية دعم الإنتاج الزراعي، محمد صيلين، أن صرف التعويضات يأتي بعد دراسة ميدانية للأضرار التي نتجت عن عوامل جوية متنوعة، شملت:
ومن المقرر أن تبدأ اللجان المالية في مديرية دعم الإنتاج الزراعي إعداد القوائم اللازمة، وتحويل المستحقات إلى فروع المصرف الزراعي في المحافظات الأربع، لتمكين المزارعين من استلام تعويضاتهم من أقرب فرع لمناطق سكنهم.
أكدت وزارة الزراعة السورية أنها تعمل حالياً على تبني نهج استباقي للحد من آثار الكوارث، بدلاً من الاكتفاء بالتعويض بعد وقوع الضرر، وذلك من خلال تحسين جاهزية أقنية الري بالتنسيق مع وزارة الطاقة، وتكثيف الإرشادات الزراعية للمزارعين لاختيار المحاصيل الأكثر ملاءمة للمناطق المعرضة للغمر.
وفي سياق متصل، وجه وزير الزراعة بالإسراع في استكمال ملفات المزارعين المتضررين في محافظات دير الزور والرقة والحسكة، حيث شهدت تلك المناطق خلال مايو/أيار الماضي أضراراً واسعة نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، مما أدى إلى خروج عشرات محطات المياه عن الخدمة وتضرر آلاف الدونمات الزراعية، على أن تُبحث تعويضات هذه المناطق ضمن ملف منفصل لا يزال قيد الإعداد.