
استعاد الدولار الأمريكي جزءاً من زخمه في الأسواق العالمية، مدفوعاً بتقييم المستثمرين لتداعيات حزمة العقوبات الأمريكية الموسعة التي أعلن عنها وزير الخزانة، سكوت بيسنت، ضد إيران. يأتي هذا التحرك وسط تحذيرات واشنطن للدول بضرورة قطع علاقاتها التجارية مع طهران، تحت طائلة الإقصاء من النظام المالي العالمي المعتمد على الدولار.
وفي هذا السياق، أوضح راي أتريل، كبير محللي صرف العملات في بنك أستراليا الوطني، أن التوجه نحو شراء الدولار يعكس مخاوف الأسواق من تزايد القيود المالية، مشيراً إلى أن المستثمرين يفضلون تأمين احتياجاتهم من العملة الخضراء قبل تفاقم إجراءات العقوبات.
انعكست هذه التطورات على أداء العملات الرئيسية في الأسواق، حيث سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 99.07 نقطة، مبتعداً عن أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر. وفي المقابل، جاء أداء العملات الأخرى على النحو التالي:
في تطور لافت، شهدت سوق العملات المشفرة صعوداً قوياً مدفوعاً بالمخاوف من انخفاض قيمة العملة الأمريكية وتضخم المعروض النقدي. وتجاوزت بيتكوين مستوى 80 ألف دولار للمرة الأولى منذ منتصف مايو/أيار الماضي، متجهة نحو تسجيل مكاسب شهرية قياسية تقارب 30%.
على صعيد آخر، تلقت سندات الخزانة الأمريكية دعماً محدوداً إثر أنباء عن توجه وزارة الخزانة لإعادة شراء السندات طويلة الأجل لتخفيف تكاليف الاقتراض. ومع ذلك، لا تزال الأسواق في حالة ترقب شديد لخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، كيفن وورش، المرتقب في جاكسون هول، حيث يتطلع المستثمرون إلى استجلاء توجهات السياسة النقدية وموقف الاحتياطي الفيدرالي من الارتفاع الأخير في عوائد السندات.