
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والوفاء بالتزاماته بموجب القانون الدولي، في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يواجهها مسلمو الروهينغا.
وأكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، في بيان رسمي، أن غوتيريش شدد على ضرورة وضع قضية الروهينغا في صدارة الأجندة الدولية، واتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة الأوضاع الأمنية والإنسانية المتفاقمة في ميانمار وبنغلاديش والمنطقة.
وأشار دوجاريك إلى أن تدهور الوضع الأمني وتراجع التمويل الدولي للمساعدات الإنسانية أديا إلى تلاشي الآمال في التوصل إلى حل دائم للأزمة، مع استمرار مقتل مئات المدنيين سنوياً وفرض قيود صارمة على حرية التنقل والوصول إلى الإغاثة. كما أعرب غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء حوادث غرق أعداد كبيرة من اللاجئين في البحر، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي في عمليات البحث والإنقاذ.
بالتزامن مع هذه الدعوات، شهدت المخيمات المكتظة في جنوب شرق بنغلاديش احتجاجات واسعة نظمها الآلاف من لاجئي الروهينغا؛ للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وتسليط الضوء على معاناتهم المستمرة منذ تسع سنوات، وذلك في الذكرى السنوية للحملة العسكرية التي أجبرتهم على النزوح القسري.
وأوضحت جماعة مجلس الروهينغا الموحد أن هذه الفعاليات تأتي تذكيراً بالفظائع التي تعرض لها اللاجئون، ومطالبةً بإنهاء الأزمة الإنسانية داخل المخيمات. ومن جانبهم، يروي اللاجئون ذكريات النزوح الأليمة، مؤكدين تمسكهم بحق العودة إلى ديارهم رغم مرور السنوات.
تعود مأساة الروهينغا إلى عقود من التمييز الممنهج، التي بلغت ذروتها في عام 2017، حين شنت القوات العسكرية في ميانمار ومليشيات محلية عمليات قمع واسعة في ولاية أراكان، مما أدى إلى فرار أكثر من 900 ألف شخص نحو بنغلاديش.
وبينما تصر حكومة ميانمار على تصنيف الروهينغا كمهاجرين غير نظاميين، تصف المنظمات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة ما تعرض له مسلمو الروهينغا بأنه تطهير عرقي وإبادة جماعية تستوجب تدخلاً سياسياً شاملاً يعالج الأسباب الجذرية ويضمن الحقوق الأساسية لهذه الأقلية.