
في ظل الضغوط المتزايدة والمطالبات باستقالة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، خرج رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، صامويل إيتو، عن صمته مدافعاً عن سياسات رئيس الفيفا، مؤكداً أن الانتقادات الموجهة إليه ذات طابع انتخابي بحت.
وأوضح إيتو في تصريحات حصرية، أن إنفانتينو ساهم بشكل ملموس في تطوير كرة القدم الإفريقية، مشيراً إلى أن المقترح المثير للجدل بشأن بيع حصص في بطولات كأس العالم كان يهدف إلى إعادة توزيع الثروة المالية بشكل أكثر عدالة بين الاتحادات.
اعتبر النجم الكاميروني السابق أن الهجوم الذي تعرض له إنفانتينو جاء نتيجة سوء فهم للمقترحات، مؤكداً أن الدول الكبرى هي التي هيمنت على المشهد الإعلامي لخدمة مصالحها الخاصة. وقال إيتو: لقد غيّر إنفانتينو كرة القدم، ومنح فرصاً للدول التي لم تكن تمتلك مقومات المشاركة في البطولات الكبرى، وساعد اتحاداتنا على التطور بشكل أسرع.
وأضاف إيتو: ما زلت مقتنعاً بأن هذا المشروع كان بإمكانه أن يكون مذهلاً بالنسبة لنا كأفارقة، وكان من شأنه أن يساهم في تقليص الفوارق المالية وضمان عدم ضياع المواهب الإفريقية لصالح منتخبات أخرى.
يواجه إنفانتينو ضغوطاً من عدة جهات، أبرزها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الذي هدد بمقاطعة البطولات المقبلة، بينما طالبت اتحادات أخرى بتغيير جذري في طريقة قيادة الفيفا. ورغم هذه العاصفة، لا يزال رئيس الفيفا يحظى بدعم أطراف دولية وازنة، بما في ذلك اتحادات في أمريكا الجنوبية وآسيا، بالإضافة إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف).
وبينما يترقب العالم الانتخابات الرئاسية للفيفا في مارس/ آذار المقبل، يرى إيتو أن إعادة انتخاب إنفانتينو ستفتح الباب مجدداً لمناقشة المشاريع الإصلاحية التي يعتقد أنها تصب في مصلحة الأغلبية، مؤكداً: بعد إعادة انتخاب إنفانتينو، سنمتلك القوة للمطالبة بإعادة طرح هذا المشروع للنقاش، وأنا واثق أنه في حال إجراء تصويت ديمقراطي سيتم اعتماده.
وتظل لعبة الأرقام هي الحاسم في بقاء إنفانتينو من عدمه، حيث تتجه الأنظار نحو 211 اتحاداً وطنياً، وسط تساؤلات عما إذا كانت المعارضة ستنجح في جمع النصاب القانوني (20%) للدعوة إلى مؤتمر استثنائي لحجب الثقة، وهو إجراء لم تتضح معالمه الرسمية بعد.