2026/08/25
تصعيد عسكري إسرائيلي في غزة وتوسع استيطاني محموم في الضفة عقب مغادرة المبعوث الأمريكي

شهد قطاع غزة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً مكثفاً فور مغادرة المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر للمنطقة، حيث استأنفت القوات الإسرائيلية ضرباتها الجوية التي استهدفت مناطق سكنية وتجمعات للمدنيين، مما دفع قادة عسكريين للحديث عن العودة إلى قواعد الاشتباك التي سبقت اتفاق وقف إطلاق النار.

وعلى الرغم من تشكيل مجموعتي عمل لبحث ملفات نزع السلاح والقضايا الإنسانية، إلا أن المباحثات كشفت عن فجوة عميقة؛ إذ ترفض إسرائيل الانسحاب من غزة بذريعة مخاوفها من عدم نزع سلاح حركة حماس، بينما تؤكد الأخيرة أن الهجمات المستمرة والوجود العسكري الإسرائيلي يمثلان انتهاكاً مباشراً لخطة السلام المطروحة.

وقد أدى القصف الإسرائيلي المتواصل إلى سقوط عشرات الضحايا، حيث استهدف قصف جوي مقهى مكتظاً في ميناء غزة، ومقر الشرطة السابق، مما أسفر عن مقتل قيادات أمنية ومدنيين، بينهم أطفال. وبلغت حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار 1,288 قتيلاً و4,290 جريحاً، ليرتفع الإجمالي التراكمي منذ السابع من أكتوبر إلى 73,422 شهيداً.

التوسع الاستيطاني يهدد حل الدولتين

بالتوازي مع أحداث غزة، عززت إسرائيل مشاريعها الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، لا سيما عبر طرح مناقصات لبناء 1,234 وحدة سكنية ضمن مخطط E1، وهو المشروع الذي يصفه مراقبون بأنه رصاصة الرحمة على آمال قيام دولة فلسطينية، لكونه يقطع أوصال الضفة الغربية ويفصل القدس عن محيطها.

أثارت هذه الخطوة إدانات دولية واسعة من دول أوروبية وعربية، مع تحذيرات من فرض عقوبات دبلوماسية وتجارية. وفي سياق متصل، كشفت تقارير حقوقية عن ارتفاع وتيرة العنف الذي يمارسه المستوطنون بدعم من السلطات الإسرائيلية، حيث سجلت الأمم المتحدة 216 هجوماً خلال شهر يوليو وحده.

تصاعد العنف في الضفة الغربية

تتنوع الانتهاكات في الضفة بين حصار القرى، إحراق المنازل، والاستيلاء على الأراضي. وقد وصفت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز هذه الاعتداءات بأنها مذابح ضد مدنيين عزل، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عمليات المداهمة والاغتيالات الميدانية، التي أسفرت عن مقتل عدد من الفلسطينيين خلال الأسبوع الجاري في جنين ونابلس.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news38499.html