2026/08/25
كاغامي يلوّح باستمرار التدخل العسكري في الكونغو الديمقراطية: أمن رواندا خط أحمر

جدد الرئيس الرواندي بول كاغامي التأكيد على أن وجود القوات الديمقراطية لتحرير رواندا (FDLR) على الأراضي الكونغولية يمثل التهديد الأمني الرئيسي لبلاده، مشدداً على أن رواندا ستتخذ كافة التدابير التي تراها ضرورية لحماية أمنها القومي.

وفي مؤتمر صحفي عقده في كيغالي، أوضح كاغامي أن تورط رواندا في النزاع بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية مرتبط بشكل مباشر بوجود هذه الجماعة المسلحة، مضيفاً: إذا لم يتم حل هذه المشكلة، فمن الطبيعي أن تظل رواندا منخرطة في النزاع.

اتهامات متبادلة وتصعيد ميداني

تتهم كيغالي السلطات الكونغولية بتقديم الدعم العسكري لـالقوات الديمقراطية لتحرير رواندا، التي تشكلت من بقايا الجيش الرواندي المتهم بالتورط في الإبادة الجماعية ضد التوتسي، بل وتذهب إلى أبعد من ذلك باتهام كينشاسا بدمج عناصر هذه الجماعة ضمن قواتها الرسمية.

وفي المقابل، تنفي رواندا اتهامات كينشاسا بدعم حركة إم 23 (M23) أو إرسال قوات إلى الأراضي الكونغولية. وأكد كاغامي أن كيغالي تمتلك أدلة موثقة، بما في ذلك شهادات من مقاتلين سابقين في القوات الديمقراطية لتحرير رواندا تم أسرهم أو عادوا طواعية، مؤكداً أن بعثات دولية من الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة قد اطلعت على هذه الشهادات في مركز موتوبو المخصص لنزع سلاح المقاتلين وإعادة دمجهم.

مسارات السلام المتعثرة

على الرغم من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادتها دولة قطر، والتي أثمرت عن اتفاقيات سلام في واشنطن والدوحة تهدف إلى إنهاء دعم الجماعات المسلحة واحترام السيادة الوطنية، إلا أن التوترات لا تزال قائمة على الأرض.

وشهد شهر أغسطس الماضي تحركات ميدانية للآلية المشتركة المكلفة بالتحقق من الامتثال لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث وصلت وفود مراقبة إلى مقاطعة جنوب كيفو بدعم لوجستي من بعثة مونوسكو، وذلك في محاولة لترجمة الالتزامات السياسية إلى واقع ملموس على الأرض.

وختم كاغامي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية أمن رواندا تظل أولوية غير قابلة للتفاوض، مشيراً إلى استعداد بلاده للعمل مع الشركاء الإقليميين لتحقيق السلام، لكن دون التنازل عن حق الدفاع عن النفس في أي وقت.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news38506.html