
أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة عقوبات اقتصادية واسعة النطاق تستهدف حوالي 60 فرداً وكياناً مرتبطين بإيران، في خطوة وصفتها وزارة الخزانة الأمريكية بأنها تهدف إلى الخنق الاقتصادي لطهران، وذلك في ظل تصاعد التوترات خلال الحرب المستمرة منذ ستة أشهر.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الهدف من هذه الإجراءات هو قطع كل شريان اقتصادي يغذي النظام الإيراني. وتستهدف العقوبات شبكات تتهمها واشنطن بتسهيل توليد إيرادات النفط، وشراء الأسلحة، وتنفيذ عمليات سيبرانية، مع التركيز على خمسة قطاعات حيوية: الأصول الرقمية، التكنولوجيا، الذهب، الطيران، والشحن.
تتوزع الكيانات المستهدفة جغرافياً من الشرق الأوسط إلى الصين وسنغافورة وأوروبا. وتعد شبكة المشتريات التي تضم أكثر من 20 شخصاً وكياناً، والمتهمة بالحصول على تكنولوجيا حساسة للأبحاث النووية وتطوير الصواريخ الباليستية، الهدف الأبرز لهذه الحزمة.
رفضت طهران العقوبات الجديدة، حيث أكد وزير الاقتصاد علي مادي نجاد أن هذه الإجراءات لن تحقق أهدافها، مشدداً على امتلاك إيران برامج للالتفاف على الضغوط الأمريكية. ومن جانبها، وصفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، المرحلة الحالية بأنها تحدٍ ستتجاوزه البلاد بحكمة ووحدة الصف.
وفي المقابل، أعربت الصين عن رفضها للخطوة الأمريكية، مؤكدة أن التعاون بين بكين وطهران قانوني ولا ينبغي التدخل فيه، معتبرة أن العقوبات الأحادية لا تحل النزاعات بل تزيدها تعقيداً.
تجنبت واشنطن في هذه الحزمة فرض عقوبات مباشرة على المؤسسات المالية الصينية التي تسهل تجارة النفط الإيرانية. وأوضح بيسنت أن الإدارة الأمريكية تمنح الشركات والدول مهلة لقطع علاقاتها التجارية مع إيران، مشيراً إلى الحذر من تفجير النظام المالي العالمي أو إثارة ردود فعل انتقامية من بكين، التي تعد مورداً رئيسياً للمعادن الحيوية.