
رفض قاضٍ فيدرالي أمريكي طلباً تقدمت به غيسلين ماكسويل، الشريكة السابقة للممول الراحل جيفري إبستين، لإلغاء إدانتها في خمس تهم جنائية، واصفاً دفوعها القانونية بأنها تافهة وتفتقر إلى أي أساس موضوعي.
في حكم قضائي مفصل جاء في 67 صفحة، أصدر القاضي بول إنجلماير قراره برفض الطعن الذي قدمته ماكسويل (63 عاماً) بعد إدانتها، حيث تقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً بتهمة المساعدة في استدراج واستغلال فتيات قاصرات جنسياً على مدار أكثر من عقد. ومن المقرر أن تظل ماكسويل خلف القضبان حتى عام 2037.
وقد قدمت ماكسويل التماساً بموجب القسم 2255 من القانون الفيدرالي، الذي يسمح للمدانين بالطعن في أحكامهم، إلا أن القاضي إنجلماير انتقد نص الالتماس، واصفاً إياه بأنه طويل ومشتت.
اعتمدت ماكسويل في دفاعها على سجلات تم الكشف عنها مؤخراً بموجب قانون شفافية ملفات إبستين، زاعمة أن هذه المواد تدعم ادعاءاتها بانتهاك حقوقها الدستورية أثناء المحاكمة. إلا أن القاضي إنجلماير وجد أن تلك الوثائق تعمل ضد مصلحتها، مشيراً إلى أنها بدلاً من تبرئتها، فإنها تدينها وتعزز صحة الأحكام القانونية التي تحاول الطعن فيها.
كما سلط القاضي الضوء على تناقض صارخ في رواية ماكسويل؛ فبينما زعم التماسها أنها ابتعدت بشكل كبير عن محيط إبستين بحلول عام 2002 لتقليل مسؤوليتها القيادية، أظهرت مقابلة أجرتها في يوليو 2025 مع نائب المدعي العام آنذاك، تود بلانش، أنها استمرت في إدارة ممتلكات إبستين وطاقم عمله لسنوات لاحقة.
وفي رده على زعم ماكسويل بأنها تعرضت لاستهداف غير عادل مقارنة بشركاء آخرين لإبستين، أشار إنجلماير إلى أنها لم توجه أصابع الاتهام لأي شخص آخر في شبكة الاستغلال الجنسي، بل إنها في ملفاتها القانونية لم تقر حتى بمسؤولية إبستين نفسه.
وقد اختتم القاضي إنجلماير قراره بوصف القضية ضد ماكسويل بأنها نموذج للمقاضاة النزيهة، مؤكداً أن أي محاولة لاستئناف حكمه لن تُتخذ بحسن نية.