2026/08/25
كابوس في خزانة الملابس.. كيف تحول عنكبوت الأرملة الكاذبة إلى زائر غير مرغوب فيه ببريطانيا؟

في حادثة تعكس تنامي المخاوف من انتشار العناكب في المنازل البريطانية، تعرضت مواطنة تدعى داني فيرغو من مقاطعة كِنت، لتجربة مؤلمة بعد أن باغتتها لدغة عنكبوت الأرملة الكاذبة أثناء ارتدائها ملابس كانت قد جففتها للتو على حبل الغسيل.

بدأت الحكاية بشعور مفاجئ بألم حاد في الفخذ، لتكتشف فيرغو خروج عنكبوت صغير من بين طيات ملابسها. ومع مرور الساعات، تحول موضع اللدغة من كتلة حمراء صغيرة إلى منطقة سوداء تعاني من تلف موضعي شديد، مما استدعى تدخلاً طبياً مكثفاً بالمضادات الحيوية، ورغم تماثلها للشفاء، إلا أن الحادثة تركت ندبة دائمة في ساقها.

عنكبوت
عنكبوت الأرملة الكاذبة (Steatoda paykulliana)

من جزر الكناري إلى العمق البريطاني

يصنف الأرملة الكاذبة ضمن جنس ستياتودا (Steatoda) وفصيلة ثيريدييدي، وتشتهر هذه العناكب بنسج شبكات حريرية غير منتظمة. ورغم تشابهها مع عناكب الأرملة الشهيرة، إلا أنها لا تنتمي لنفس السلالة. ويشير الخبراء إلى أن هذا النوع ليس موطناً أصلياً لبريطانيا، بل يعود أصله إلى جزر الكناري وماديرا، ويُعتقد أنه وفد إلى المملكة المتحدة أواخر القرن التاسع عشر عبر حركة التجارة.

وفي العقود الأخيرة، شهد نطاق انتشار هذا العنكبوت توسعاً ملحوظاً، لا سيما في جنوب إنجلترا، حيث يرجح العلماء أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة قد وفرت بيئة مثالية لتكاثره. وعلى الرغم من سمعته المخيفة، يؤكد المختصون أن العنكبوت ليس عدوانياً بطبعه ولا يطارد البشر، وغالباً ما تقع اللدغات نتيجة محاصرة العنكبوت أو الضغط عليه داخل الملابس أو الأماكن الضيقة.

ارتفاع قياسي في البلاغات الطبية

أثارت هذه الظاهرة قلقاً واسعاً، حيث كشفت بيانات البحث في جوجل عن ارتفاع عمليات البحث حول كيفية التعرف على الأرملة الكاذبة بنسبة 5000% خلال أسبوع واحد فقط. وفي السياق ذاته، أظهرت إحصاءات هيئة الخدمات الصحية الوطنية تضاعف حالات دخول المستشفيات المرتبطة بلدغات العناكب مرتين خلال العقد الأخير.

من جانبه، حذر كلايف هامبلر، عالم البيئة بجامعة أكسفورد، من أن الأرملة الكاذبة باتت تمثل أخطر أنواع العناكب التي تتكاثر حالياً في بريطانيا، مؤكداً أن زمن اعتبار العناكب في البلاد كائنات غير ضارة قد ولى. وأوضح هامبلر أن موجات الحر الطويلة تسرع من دورة تكاثر هذه الكائنات في الخارج، وعند انخفاض درجات الحرارة، تبدأ العناكب بالزحف بحثاً عن الدفء داخل المنازل عبر الشقوق وفتحات التهوية، لتجد في الملابس المتروكة ملاذاً آمناً لها.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news38688.html