2026/08/25
3 دقائق من النشاط المكثف تغنيك عن ساعات من الجلوس: سلاحك الجديد للوقاية من 13 نوعاً من السرطان

كشفت دراسة علمية حديثة عن حلول عملية ومباشرة لتقليل مخاطر الإصابة بـ 13 نوعاً من السرطان المرتبطة بالخمول البدني، مؤكدة أن إجراء تغييرات بسيطة في نمط الحياة اليومي يمكن أن يقلل من هذه المخاطر بنسبة تصل إلى 7%.

وأوضحت الدراسة، التي استندت إلى مراجعة بيانات أكثر من 60 ألف شخص على مدار 8 سنوات، أن استبدال فترات الجلوس الطويلة بنشاط بدني، حتى وإن كان لفترات قصيرة، يحدث فرقاً جوهرياً في الصحة العامة.

مستويات النشاط وفعاليتها

أكد الباحثون أن كل حركة تُساهم في خفض مخاطر الإصابة، لكنهم صنفوا الأنشطة بناءً على كفاءتها في معادلة أضرار الجلوس:

  • الحركة السريعة (الأكثر فعالية): أثبتت الدراسة أن 3 دقائق فقط من النشاط المكثف يومياً، مثل صعود ونزول الدرج بسرعة، تعادل في تأثيرها الوقائي 90 دقيقة من الحركة الخفيفة.
  • الحركة الخفيفة: ممارسة المشي الخفيف لمدة 15 دقيقة تقدم فوائد صحية تضاهي الوقوف لمدة نصف ساعة.
  • الوقوف: يُعد أفضل من الجلوس المتواصل، رغم أن فعاليته في الوقاية من السرطان تقل بنحو النصف مقارنة بالحركة النشطة.
الأبحاث
الأبحاث تشير إلى أن البالغين يقضون ساعات طويلة في وضعية الجلوس يومياً (فري بيك)

لماذا تعد الحركة ضرورية؟

يشير الباحثون إلى أن الجلوس لأكثر من 8 ساعات يومياً دون نشاط بدني يرفع من مخاطر الوفاة بنسبة تماثل تلك الناتجة عن السمنة والتدخين. ويفسر الدكتور جون جيه. ميتشل، الباحث الرئيسي في معهد الرياضة بجامعة كوليدج لندن، هذه الظاهرة بأن العضلات عند انقباضها أثناء الحركة تفرز مواد كيميائية حيوية تعمل على تثبيت نمو الخلايا السرطانية، بالإضافة إلى دور النشاط البدني في تقليل الالتهابات وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

وضعية
وضعية الجلوس تؤثر على الحالة المزاجية والقدرة على اتخاذ القرارات (أدوبي)

تأثير وضعية الجلوس على الأداء الذهني

إلى جانب المخاطر البدنية، أظهرت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل الكندية أن وضعية الجلوس تؤثر بشكل غير مباشر على الحالة المزاجية والقدرة على اتخاذ القرارات. فقد تبين أن الأشخاص الذين يحرصون على الجلوس باستقامة يميلون إلى الشعور بمشاعر إيجابية مثل الفخر، ويتسمون بالحكمة والمسؤولية في اتخاذ القرارات مقارنة بمن يجلسون في وضعية منحنية.

ويوصي الخبراء بضرورة تصميم بيئات العمل بشكل مريح، مع مراعاة موضع الشاشة وارتفاع المكتب، لتعزيز الصحة النفسية والجسدية على حد سواء.

النشاط

وفي الختام، يؤكد الباحثون أن تأثير الحركة يتراكم على مدار 24 ساعة، ولا يتطلب الأمر الذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية؛ إذ يكفي استغلال الفرص اليومية مثل صعود الدرج أو الحركة السريعة للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بنمط الحياة الخامل.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news38698.html