2026/08/26
طفرة في تشخيص الزهايمر: الغذاء والدواء الأمريكية تعتمد فحص دم جديداً للكشف المبكر

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عن موافقتها على طرح فحص دم جديد ومبتكر للكشف عن مؤشرات مرض الزهايمر، وهو الاختبار الذي طورته شركة Roche بالتعاون مع شريكتها Eli Lilly.

يستهدف الاختبار المسمى Elecsys pTau217 الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً فما فوق، ممن يعانون من تراجع في القدرات الإدراكية، حيث يعمل الفحص على تحديد المرضى الذين يرجح وجود تغييرات دماغية لديهم مرتبطة بمرض الزهايمر.

فحص

آلية عمل الاختبار وتوافره

يعتمد الفحص على قياس مستويات المؤشر الحيوي تاو 217 المُفسفر (p-tau217) في الدم، والذي يعد مؤشراً قوياً على تراكم لويحات بروتين بيتا أميلويد اللزجة في الدماغ. وتؤدي هذه اللويحات إلى التهابات وتلف في التواصل بين الخلايا العصبية قبل عقود من ظهور أعراض فقدان الذاكرة.

وأوضحت شركة Roche أن الاختبار يمكن إجراؤه عبر أكثر من 4,500 جهاز تحليل مخبري تابع لها في الولايات المتحدة، كما تعتزم شركتا Labcorp وQuest Diagnostics توفير الفحص عبر شبكات مختبراتهما، مما يوسع نطاق الوصول إلى التشخيص المبكر.

تحليل

تحذيرات وتوصيات طبية

رغم هذه الخطوة المتقدمة، شدد الخبراء على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر. فقد أوضحت الشركة المصنعة أن الاختبار ليس مخصصاً للاستخدام كأداة تشخيصية مستقلة، بل يجب تفسير نتائجه بجانب المعلومات السريرية الأخرى.

وفي هذا السياق، أشار الدكتور ريتشارد إيزاكسون، مدير الأبحاث في معهد الأمراض التنكسية العصبية في فلوريدا، إلى أن النتائج الإيجابية الكاذبة قد تشكل تحدياً في الممارسة السريرية، مؤكداً أهمية استخدام مجموعة من الاختبارات بدلاً من الاعتماد على فحص واحد لتقليل الالتباس وتحسين دقة التشخيص.

من جهتها، تؤكد راشيل باكلي، الأستاذة المساعدة في علم الأعصاب بكلية الطب في جامعة هارفارد، عدم التوصية بإجراء فحوص الدم للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض، مشيرة إلى أن العلاجات الحالية لا تزال تتطلب مؤشرات سريرية واضحة لتعديل مسار المرض.

نحو تشخيص أقل تكلفة

تأتي هذه الموافقة في ظل سباق تقني لتطوير بدائل غير تداخلية وأقل تكلفة من الإجراءات التقليدية، مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني أو سحب عينات من السائل النخاعي. ويشير الباحثون إلى أن اختبارات الدم، رغم تحدياتها، تفتح آفاقاً جديدة لمراقبة استجابة المرضى للعلاجات وتغييرات نمط الحياة، كالنظام الغذائي والرياضة التي تساهم في خفض مستويات البروتينات الضارة في الدماغ.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news38851.html