
يضع قرار قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، بحل القوات ودمجها في مؤسسات الدولة السورية، وحدات حماية المرأة (YPJ) أمام منعطف تنظيمي وميداني حاسم. وتأتي هذه الخطوة لتنهي حالة من الغموض حول مصير التشكيل النسائي الذي لعب دوراً محورياً كعمود فقري للقوات على مدار العقد الماضي.
وفي سياق الترتيبات الجارية، تشير تقارير إلى وجود لقاء مرتقب يجمع قيادات من وحدات حماية المرأة بوزير الداخلية السوري، أنس خطاب، لبحث آليات الاندماج ووضع تصور قانوني وإداري للمرحلة المقبلة.
تأسست وحدات حماية المرأة في أبريل/نيسان 2013 كجناح عسكري نسائي مستقل تنظيمياً، لتعمل ميدانياً بالتوازي مع وحدات حماية الشعب (YPG). ومع تشكيل قوات سوريا الديمقراطية عام 2015، تعزز دور هذه الوحدات لتصبح شريكاً محورياً في الهيكلية العسكرية.
تضم الوحدات آلاف المقاتلات اللواتي خضعن لبرامج تدريبية مكثفة في مراكز متخصصة، حيث اعتمدت في إدارتها على نظام الرئاسة المشتركة والمجالس العسكرية الجماعية، وأسست أكاديميات عسكرية وفكرية لإعداد كوادرها. وبرزت أسماء قيادية بارزة على رأس هذا التشكيل، مثل نوروز أحمد، نسرين عبد الله، وروهلات عفرين.
شهدت العاصمة دمشق تحولاً مفصلياً خلال اجتماع عقد في قصر الشعب بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقادة قسد. وعلى الرغم من غياب بيان تفصيلي يخص كل مكون عسكري على حدة، إلا أن حضور نسرين عبد الله، القيادية البارزة في وحدات حماية المرأة، إلى جانب مظلوم عبدي وإلهام أحمد وسيبان حمو، أعطى إشارات واضحة على شمولية ملف الاندماج لكافة التشكيلات.
تشير المعطيات الحالية والتسريبات المتعلقة بخطة الاندماج إلى توجه يميل نحو دمج مقاتلات وحدات حماية المرأة ضمن أجهزة وزارة الداخلية بدلاً من التشكيلات العسكرية التقليدية التابعة لوزارة الدفاع.
وكان ممثل الإدارة الذاتية في دمشق، عبد الكريم عمر، قد أشار في وقت سابق إلى وجود مقترح لدمج الوحدات كفريق خاص لمكافحة الإرهاب، وذلك في ظل عدم وجود تشكيلات نسائية ضمن الهيكلية الحالية لوزارة الدفاع السورية. وهو ما يتوافق مع تصريحات المتحدثة باسم المركز الإعلامي لوحدات حماية المرأة، روكن جمال، التي أكدت وجود مقترحات بهذا الشأن قيد الدراسة.