
أزالت الولايات المتحدة رسمياً اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في العلاقات بين واشنطن ودمشق، وذلك عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، الذي أنهى حرباً أهلية استمرت 14 عاماً.
وفي كلمة له يوم الثلاثاء، قال الرئيس السوري أحمد الشرع: اليوم، تنفض سوريا عن نفسها غبار الماضي المؤلم لتبدأ مساراً جديداً من الإعمار والبناء. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن هذه الخطوة في يوليو الماضي، والتي دخلت حيز التنفيذ بعد فترة مراجعة برلمانية استمرت 45 يشم يوماً.
جاء قرار رفع اسم سوريا بناءً على تطمينات رسمية قدمها الرئيس السوري بعدم دعم أي أعمال إرهابية دولية مستقبلاً. كما أشادت واشنطن بالتعاون الأمني بين حكومة الشرع والولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
ويؤكد الخبراء أن هذه الخطوة ستفتح الأبواب أمام سوريا للاندماج في النظام المالي والمصرفي العالمي، مما يسهل عمليات التجارة والاستثمار الأجنبي، وهو ما كان يمثل عقبة رئيسية حتى بعد رفع العقوبات الأوسع في عام 2025.
مع خروج سوريا، لا تزال ثلاث دول مدرجة على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، وهي:
يرى محللون سياسيون أن قائمة رعاة الإرهاب الأمريكية باتت تعمل كأداة ضغط سياسي أكثر من كونها تصنيفاً أمنياً موضوعياً. ففي حين تستمر العقوبات على دول مثل روسيا وفنزويلا لأسباب جيوسياسية أو مرتبطة بملفات الطاقة والنفط، تظل الدول المدرجة على قائمة الإرهاب معزولة مالياً بشكل أكبر، مما يؤثر بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للسكان المحليين، لا سيما في كوبا، وسط انتقادات دولية من خبراء الأمم المتحدة حول التبعات الإنسانية لهذه العقوبات.