2026/08/26
موازنة 2027: العراق أمام تحديات مالية صعبة وارتهان للاستقرار الإقليمي

تحديات مالية معقدة

أكد المستشار الاقتصادي والمالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن موازنة عام 2027 ستكون الأكثر صعوبة في ظل استمرار الضغوط المالية وتداعيات أزمة مضيق هرمز على خزينة البلاد. وأوضح صالح في تصريح خاص أن العجز المتوقع في الموازنة المقبلة قد يكون افتراضياً، مشيراً إلى أن تنفيذ الإنفاق التشغيلي يظل مرهوناً بتوافر مصادر التمويل.

وأشار المستشار إلى أن الخطط الاستثمارية ستظل معلقة إلى حين انتهاء أزمة مضيق هرمز واستئناف العراق تصدير كامل كميات النفط، وهو ما سيمنح تقديرات الموازنة وإيراداتها وضوحاً أكبر. وفي المقابل، أكد صالح أن الحكومة ستمنح الأولوية القصوى لتأمين الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية والنفقات الأساسية، إلى جانب المشاريع الإستراتيجية الحيوية مثل قطاع الكهرباء.

رئيس
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء)

من تمويل الإنفاق إلى تمويل النتائج

في إطار الإصلاح المالي، شدد صالح على ضرورة التحول نحو موازنة البرامج والأداء، موضحاً أن الهدف لم يعد مجرد تغطية حجم الإنفاق، بل قياس الجدوى والأثر الناتج عن هذا الإنفاق. وأضاف أن هذا النهج يتطلب من المؤسسات الحكومية تقديم بيانات دقيقة حول الكلفة الفعلية لكل برنامج، بما يضمن عدم توزيع الأموال بشكل تلقائي، بل بناءً على تقييم الأثر الملموس في الاقتصاد وحياة المواطنين.

وأشار إلى أن ضعف النتائج لا يعني بالضرورة خفض التمويل، بل يتطلب تشخيص الخلل—سواء كان في ضعف التنفيذ أو سوء الإدارة—ومن ثم إعادة توجيه الموارد أو دمج البرامج غير المجدية. وأكد أن الحكومة تتجه نحو تشريع قانون ينظم الاقتراض والمنح لضمان استدامة الالتزامات المالية الأساسية، مشدداً على أن الرواتب مؤمنة حتى نهاية عام 2026.

استراتيجية الحكومة للمستقبل

تؤكد الحكومة العراقية أنها تعمل حالياً على إعداد موازنة 2027 لتكون خارطة طريق للمستقبل الاقتصادي، مع التركيز على إيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ووضع خطط طموحة لزيادة الإنتاج والتصدير في السنوات المقبلة لتعزيز الإيرادات العامة للدولة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news38950.html