
تؤكد السلطات الإيرانية قدرة اقتصادها على الصمود في وجه العقوبات الأمريكية الجديدة، معلنةً عن خطط استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات المحلية لتعويض تراجع الصادرات النفطية وتأمين الاحتياجات الأساسية للبلاد.
وأشار وزير الاقتصاد، علي مدني زاده، إلى وجود خطة عمل تمتد لعامين تهدف إلى تجاوز القيود المفروضة، مؤكداً أن طهران تمتلك الأدوات اللازمة للتعامل مع لعبة العقوبات، معرباً عن ثقته في أن العديد من الدول ستتجاهل التهديدات الأمريكية بقطع العلاقات التجارية مع إيران.
في إطار سعيها لتقليل الاعتماد على الاستيراد، حثّت القيادة الإيرانية على تعزيز الإنتاج المحلي، لا سيما في القطاع الزراعي، حيث تستهدف الحكومة رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الغذاء إلى 90% في المدى القريب. وتدعي السلطات قدرة البلاد على إنتاج 85% من احتياجاتها الزراعية محلياً، رغم التحديات الكبيرة المتعلقة بشح المياه.
من جانبه، أوضح وزير الزراعة، غلام رضا نوري، أن إيران تستورد ما قيمته 16 مليار دولار من المنتجات الزراعية مقابل صادرات بقيمة 8 مليارات دولار، مؤكداً أن الهدف النهائي هو تأمين كافة الاحتياجات الغذائية الأساسية داخلياً.
على صعيد آخر، تواجه إيران ضغوطاً متزايدة في قطاع الطاقة، حيث أدت الأزمات الحالية إلى انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، ونقص في إمدادات الوقود في عدة مدن إيرانية. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، وعدت الحكومة بالإبقاء على أسعار الوقود الحالية حتى نهاية الشهر الإيراني الجاري، رغم تقليص الحصص المخصصة للمركبات الخاصة.
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يدفع الحكومة نحو اتخاذ إجراءات مؤلمة لتجنب الاضطرابات الاجتماعية، مشيرين إلى أن أي رفع إضافي في أسعار الوقود قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة تزيد من الأعباء على المواطنين الذين يعانون بالفعل من تدهور القوة الشرائية وانخفاض قيمة العملة الوطنية.