
توصلت شركة ميتا إلى اتفاق تسوية قانونية ضخم مع الولايات والأقاليم الأمريكية، لإنهاء نزاع قضائي طويل حول المخاطر التي تواجه الأطفال والمراهقين على منصتي فيسبوك وإنستاجرام. وتعد هذه التسوية واحدة من أكبر الالتزامات المالية في تاريخ شركات التواصل الاجتماعي.
بموجب بنود التسوية، ستتحمل ميتا التزامات مالية تصل قيمتها إلى نحو 18 مليار دولار، سيتم سدادها على دفعات سنوية تمتد لعشر سنوات. وتُخصص هذه الأموال لتمويل مبادرات وطنية تعنى بالسلامة الرقمية للشباب ودعم أولويات الولايات في هذا المجال.
تتضمن التسوية التزاماً من ميتا بتطبيق حزمة من الضوابط التقنية الجديدة التي تهدف إلى تقليص الأضرار النفسية والجسدية الناتجة عن الاستخدام المفرط، وأبرزها:
جاء هذا الاتفاق تتويجاً لاتهامات وجهها 52 مدعياً عاماً يمثلون الولايات والأقاليم الأمريكية، زعموا فيها أن ميتا صممت خوارزميات منصاتها بطريقة تهدف إلى تعزيز الإدمان الرقمي لدى القاصرين، متجاهلةً الأضرار المحتملة على صحتهم النفسية. ورغم نفي ميتا ارتكاب أي مخالفات قانونية، إلا أنها اعتبرت الاتفاق خطوة لتعزيز جهودها المستمرة في توفير بيئة رقمية آمنة.
أكد سي جاي ماهوني، كبير المسؤولين القانونيين في ميتا، أن هذه القيود تمثل التوجه الصحيح للصناعة، داعياً في الوقت ذاته المنافسين مثل تيك توك ويوتيوب إلى تبني إجراءات حماية مماثلة لضمان فاعلية هذه الجهود على نطاق أوسع.
يذكر أن هذه التسوية تتجاوز بكثير الغرامة القياسية التي فرضتها لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية على الشركة عام 2020، والتي بلغت 5 مليارات دولار، مما يعكس تحولاً جذرياً في الضغوط القانونية والتنظيمية التي تواجهها عملاقة التكنولوجيا العالمية.