
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) رسمياً عن حل نفسها بشكل كامل، وذلك في خطوة مفصلية تلت اتفاقاً نهائياً مع السلطات في دمشق. يأتي هذا القرار ليضع حداً لمسيرة هذا التشكيل الذي تأسس عام 2015 في ذروة الصراع السوري، حيث كان يمثل القوة العسكرية الرئيسية التي تقودها المكونات الكردية في مناطق واسعة من شمال وشمال شرق البلاد.
جاء قرار الحل والاندماج في الجيش الوطني السوري نتيجة لتغيرات جيوسياسية متسارعة، أعقبت انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. فمع بدء الجيش السوري حملة عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على المناطق التي كانت تحت نفوذ قوات سوريا الديمقراطية، فقدت الأخيرة مساحات شاسعة من أراضيها، مما دفع قيادتها إلى القبول بدمج آلاف المقاتلين في صفوف القوات المسلحة الوطنية التابعة للدولة.
يثير هذا الاندماج تساؤلات جوهرية حول مستقبل الخارطة الأمنية والسياسية في سوريا، خاصة مع انتقال البلاد إلى مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد. ولتسليط الضوء على تداعيات هذا الاتفاق وأبعاده الاستراتيجية، استضاف برنامجنا نخبة من الخبراء والمحللين:
تستمر التقديرات السياسية في محاولة قراءة ما إذا كان هذا الاندماج سيؤدي إلى استقرار دائم في المناطق الشمالية، أم أنه يمثل مجرد مرحلة انتقالية في إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية السورية الجديدة.