2026/08/27
تسوية تاريخية بـ 18 مليار دولار.. ميتا تخضع لشروط صارمة لحماية القاصرين على منصاتها

وافقت شركة ميتا على تسوية قانونية تاريخية بقيمة 18 مليار دولار لإنهاء نزاع قضائي واسع في الولايات المتحدة، اتُهمت فيه الشركة بتعريض الأطفال لمخاطر جسيمة عبر منصتي فيسبوك وإنستغرام. وتلزم التسوية عملاق التواصل الاجتماعي بتنفيذ حزمة من تدابير الأمان الصارمة التي تغير طريقة تفاعل المستخدمين دون سن الـ 18 مع المنصات.

خلفية النزاع: اتهامات بالإدمان الرقمي

بدأت الأزمة حين رفعت 29 ولاية أمريكية دعاوى قضائية ضد ميتا، متهمة إياها بتصميم خوارزميات تحفز السلوك الإدماني، وتجاهل التحقق من أعمار المستخدمين، وتسهيل تجاوز الرقابة الأبوية، فضلاً عن الفشل في حماية القاصرين من المحتوى الضار. وقد جاء هذا الاتفاق بعد سلسلة من الهزائم القانونية التي منيت بها الشركة في ولايات مثل نيومكسيكو، حيث أُجبرت على دفع تعويضات ضخمة في قضايا مشابهة.

meta
محامو الادعاء يغادرون المحكمة بعد التوصل لتسوية تاريخية مع شركة ميتا بشأن حماية الأطفال.

التغييرات القادمة على إنستغرام وفيسبوك

بموجب الاتفاق، ستفرض ميتا قيوداً جديدة على حسابات المستخدمين تحت سن 18، تشمل:

  • قيود زمنية: تحديد الاستخدام بـ ساعتين يومياً كحد أقصى.
  • حظر ليلي: تفعيل حظر استخدام المنصات من منتصف الليل وحتى السادسة صباحاً.
  • إخفاء التفاعلات: تقليل ميزات المقارنة الاجتماعية عبر إخفاء الإعجابات وردود الفعل.
  • الفلاتر التجميلية: حظر افتراضي لمرشحات (فلاتر) التجميل التي تغير ملامح الوجه.
  • الإشعارات: تعطيل معظم الإشعارات خلال ساعات الدراسة (من 8 صباحاً حتى 3 مساءً).
meta
آدم موسيري، رئيس إنستغرام، أثناء خروجه من المحكمة الفيدرالية في أوكلاند.

تعزيز الرقابة الأبوية

سيتم منح أولياء الأمور صلاحيات واسعة لمراقبة حسابات أبنائهم، تشمل تلقي تنبيهات يومية عند مراسلة القاصرين لحسابات البالغين، وإخطارهم في حال بحث القاصر عن كلمات مفتاحية تتعلق بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل، مع إمكانية الوصول إلى قائمة جهات الاتصال الخاصة بالقاصر.

صدى عالمي وتحديات مستمرة

على الرغم من أن هذه التدابير تستهدف المستخدمين في الولايات المتحدة، إلا أن ميتا تواجه ضغوطاً تنظيمية متزايدة في الاتحاد الأوروبي ودول أخرى مثل البرازيل وكوريا الجنوبية لتطبيق معايير مماثلة. ويرى خبراء السلامة الرقمية أن هذه التسوية خطوة هامة، لكنها لا تزال مجتزأة ما لم يتم تغيير الخوارزميات التي تروج للمحتوى الإدماني بشكل جذري.

Australia
مراهقات يتصفحن منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات عالمية لتشديد القيود على هذه المواقع.
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news39131.html