
تعتزم شركة سبيس إكس إقامة مشروعها الطموح ستاربيز لويزيانا في مقاطعة فيرميليون على ساحل الخليج الأمريكي، بالقرب من منطقة بيكان آيلاند. ووفقاً لتصريحات إيلون ماسك، سيتربع الميناء على مساحة تصل إلى 125 ألف فدان، ليصبح بذلك أكبر ميناء فضائي على وجه الأرض، متجاوزاً من حيث الحجم موقع الشركة الحالي في ولاية تكساس.
يثير الموقع المختار للمشروع قلقاً بالغاً لدى دعاة حماية البيئة، نظراً لاحتوائه على 136 ألف فدان من الأراضي الرطبة الساحلية التي تعد من أكثر الموائل إنتاجية في أمريكا الشمالية. وتكمن أهمية المنطقة في كونها:
على خلفية الإعلان عن المشروع، تقدمت ثلاث منظمات بيئية كبرى -اتحاد الحياة البرية في لويزيانا، والاتحاد الوطني للحياة البرية، ومنظمة بونتشارترين كونسيرفانسي- بخطاب احتجاجي إلى إدارة الطيران الفيدرالية (FAA). وتتمحور المخاوف حول مقترحات تنظيمية تهدف إلى تبسيط إجراءات الترخيص، مما قد يعفي الشركة من الالتزام بـ 13 قانوناً بيئياً حيوياً، تشمل قانون الأنواع المهددة بالانقراض، وقانون المياه النظيفة، وقانون الهواء النظيف.
تأتي هذه التحذيرات في ظل تدقيق بيئي مستمر على عمليات سبيس إكس في تكساس؛ حيث رصد المنظمون انتهاكات لقانون المياه النظيفة خلال عام 2024، ناتجة عن تلوث المياه المحلية جراء نظام التبريد المائي لمركبة ستارشيب. ويخشى الخبراء من تكرار هذا السيناريو في لويزيانا، وهي الولاية التي تعاني بالفعل من معدلات تآكل ساحلي هي الأعلى في الولايات المتحدة، مع توقعات باختفاء 75% من أراضيها الرطبة بحلول عام 2070.
من جانبها، تؤكد سبيس إكس التزامها بالتعاون مع الوكالات الفيدرالية ومجموعات الحفاظ على البيئة لاستعادة الأراضي الرطبة وحماية السواحل. وتدعي الشركة أنها ستعيد تأهيل آلاف الأفدنة من المستنقعات، معتمدة استراتيجية عدم تطوير كامل المساحة للحفاظ على التوازن البيئي.
وفي المقابل، يرى المعارضون أن هذه الوعود تفتقر إلى الضمانات الكافية، مؤكدين أن الفرص الاقتصادية الموعودة لا تبرر المخاطر البيئية الجسيمة التي قد تلحق بواحدة من أغنى المناطق الطبيعية في القارة الأمريكية.