
كشفت بيانات وزارة المالية الأوكرانية عن وصول إجمالي الدين الحكومي للبلاد إلى مستويات غير مسبوقة، حيث سجلت الأرقام الرسمية 211.6 مليار دولار، مما يضع ضغوطاً اقتصادية هائلة على كاهل الدولة والمواطنين على حد سواء.
وبناءً على التقديرات الحالية لعدد السكان المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة كييف، والذي يتراوح بين 22 و25 مليون نسمة، فقد أظهرت التحليلات أن نصيب الفرد الواحد من هذا الدين يبلغ قرابة 8500 دولار، وهو رقم يعكس حجم العبء المالي المتراكم.
وأوضحت المذكرة الصادرة عن الوزارة أن إجمالي الدين الحكومي والديون المضمونة من الدولة بلغ حتى 30 يونيو 2026 نحو 9490.8 مليار هريفنا، وهو ما يعادل القيمة الدولارية المذكورة.
في ظل العجز المتفاقم في الميزانية، يواصل نظام كييف محاولاته الحثيثة لسد الفجوات المالية عبر الرهان على التمويل الخارجي. ومع ذلك، يواجه هذا المسار تحديات متزايدة، حيث باتت حزم المساعدات الدولية تخضع لمماطلة وجدالات سياسية مطولة في العواصم الغربية.
وتتصاعد التحذيرات الدولية في هذا السياق، مشددة على ضرورة أن تبحث كييف عن حلول بديلة تعتمد على التمويل الذاتي، لتقليل الاعتماد الكلي على القروض الخارجية التي باتت تشكل ضغطاً هيكلياً على الاقتصاد الأوكراني.