
أكدت السلطات في نيبال ومنطقة التبت الصينية مصرع ما لا يقل عن 359 شخصاً، في حين لا يزال أكثر من 1300 آخرين في عداد المفقودين، وذلك عقب انهيار جليدي هائل في جبال الهيمالايا أدى إلى تدفق جارف للمياه والطمي والصخور، مما تسبب في تدمير قرى حدودية ووديان بأكملها.
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات بالغة في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب وعورة التضاريس، فضلاً عن تدمير ما لا يقل عن 19 جسراً ونحو 40 كيلومتراً من الطرق الحيوية، وهو ما يعرقل عمليات البحث عن ناجين وسط توقعات رسمية بارتفاع حصيلة الضحايا.
بدأت المأساة في حوالي الساعة 8:40 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء، عندما انفصل جزء ضخم من نهر جليدي يقع في أعالي نهر لندي في التبت. أدى سقوط الجليد والصخور إلى سد مجرى النهر، وما لبث أن انهار هذا السد الطبيعي ليطلق سيلاً جارفاً اجتاح مناطق في مقاطعة راسووا النيبالية، مدمرًا المنازل ومحطات الطاقة الكهرومائية والبنية التحتية الحدودية.
وعلى الرغم من التقارير الأولية التي أشارت إلى وقوع زلزال بقوة 4.4 درجة، إلا أن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أوضحت لاحقاً أن الإشارة الزلزالية كانت ناتجة عن قوة الانهيار الأرضي نفسه، والتي بلغت ما يعادل زلزالاً بقوة 5.2 درجة.
تركزت أشد الأضرار في مقاطعة راسووا على الحدود الشمالية لنيبال مع الصين. حيث ارتفع منسوب نهر تريشولي بنحو 9 أمتار خلال 30 دقيقة فقط. وقد طالت الفيضانات مناطق تيمور وسيابرو بيسي، وامتدت لتصل إلى أجزاء من مقاطعتي نواكوت ودهادينغ، وصولاً إلى مناطق جنوبية مثل غورخا وتاناون وتشيتوان. أما في التبت، فقد تسببت الانهيارات في غمر منطقة ميناء جيرونغ بطبقات من الطين والحطام تجاوزت في بعض المواقع المترين.


