
عقد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، سلسلة مباحثات رفيعة المستوى في العاصمة الإيرانية طهران، تركزت بشكل أساسي على مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في ظل تزايد الآمال الدولية باستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب الراهنة.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، ناقش الشيخ محمد بن عبد الرحمن مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مقترحاً لإنشاء ممر شحن مؤقت عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى إمكانية تنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من المضيق، والتي تؤكد إيران أنها زُرعت خلال فترة الحرب.
كما استعرض الجانبان آخر التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي هذا السياق، التقى الشيخ محمد بن عبد الرحمن بشكل منفصل بكل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الذي أكد بدوره على ضرورة خفض التوترات الإقليمية.
أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن عبر منصة إكس أن الدوحة تؤمن بأن الحوار والحلول الدبلوماسية هي المسار الأمثل لمعالجة النزاعات، مشدداً على أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الملف الإيراني حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، وسط مساعٍ لإعادة فتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم في الأوقات الطبيعية.
من جانبها، تصر طهران على أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بتلبية مطالبها، بما في ذلك رفع الحصار البحري، وفك تجميد الأصول الإيرانية في الخارج، وإلغاء العقوبات النفطية. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن توافق مبدئي بشأن تقاسم المياه والإيرادات الناتجة عن إدارة الممر المائي.
وعلى الرغم من الزخم الدبلوماسي، لا يزال الموقف الأمريكي حذراً، حيث صرح الرئيس دونالد ترامب مؤخراً بأنه ليس في عجلة من أمره لاستئناف المفاوضات مع إيران في الوقت الراهن.