
أعلن إبراهيم موسى جوساو، رئيس الاتحاد النيجيري لكرة القدم، استقالته من منصبه، وذلك في خطوة مفاجئة جاءت بالتزامن مع توجيه اتهامات بالفساد وسلسلة من النتائج المخيبة للآمال للمنتخبات الوطنية.
وجاء إعلان جوساو يوم الخميس، قبل شهر واحد فقط من الموعد المقرر لإجراء الانتخابات العامة للاتحاد. وقد أفادت تقارير محلية بأن عدداً من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد قد حذوا حذوه وقدموا استقالاتهم أيضاً.
وقال جوساو للصحفيين في العاصمة أبوجا: قررت الاستقالة من منصبي كرئيس للاتحاد، وقد نصحت بقية أعضاء المجلس باتخاذ الخطوة ذاتها.
كشفت تقارير محلية أن الاتحاد النيجيري يخضع حالياً لتحقيقات من قبل جهاز أمن الدولة (الشرطة السرية)، وذلك على خلفية مزاعم تتعلق بإساءة استخدام 17 مليار نايرا (حوالي 12.7 مليون دولار) تلقتها الهيئة من الحكومة في عام 2024، وكان من المفترض تخصيصها لسداد متأخرات مستحقة للاعبي المنتخبات الوطنية والمسؤولين.
وعقب الاستقالة، أصدر مكتب الرئيس النيجيري بولا تينوبو بياناً أعلن فيه عن توجيهات رئاسية بإجراء إصلاح شامل لإدارة كرة القدم في البلاد لمعالجة ما وصفه بـ العجز الهيكلي داخل النظام.
وأكد البيان، الذي أصدره المستشار الإعلامي للرئيس بايو أونانوجا، أن الإصلاح يستهدف تعزيز الحوكمة، والمساءلة، وتطوير المسابقات المحلية، وضمان تمثيل عادل لأصحاب المصلحة في كرة القدم النيجيرية.
يواجه الاتحاد النيجيري منذ سنوات طويلة اتهامات بالفساد وسوء الإدارة، حيث احتج لاعبو ومدربو المنتخبات الوطنية مراراً وتكراراً على عدم صرف مستحقاتهم المالية.
وقد بلغت الأزمة ذروتها بعد فشل منتخب السيدات (سوبر فالكونز) في التأهل لكأس العالم 2027، بعد خروجه من ربع نهائي البطولة القارية وهزيمته أمام جنوب أفريقيا في الملحق المؤهل للمونديال، وهي المرة الأولى التي تغيب فيها نيجيريا عن البطولة منذ انطلاقها عام 1991. كما عانى منتخب الرجال (سوبر إيجلز) من إخفاقات مماثلة بعدم التأهل لآخر نسختين من بطولة كأس العالم.
ورغم رحيله، دافع جوساو عن سجله الإداري، مرجعاً الصعوبات المالية التي واجهت الاتحاد إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتقلبات العملة الأجنبية في البلاد. كما أعلن في وقت سابق عن شراكة مع شركة أديداس من المتوقع أن توفر للاتحاد 4.5 مليون دولار كمدفوعات نقدية سنوية.