
دخلت قيود جديدة على آلية تعامل هيئة البريد الأمريكية مع بطاقات الاقتراع عبر البريد حيز التنفيذ، وذلك في ظل استمرار المعارك القانونية المحتدمة حول الإجراءات التي تبنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
يأتي هذا الإعلان من هيئة البريد المستقلة في وقت تستعد فيه الولايات الأمريكية لإرسال ملايين بطاقات الاقتراع للناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر.
وفقاً للإجراءات الجديدة، ستتولى هيئة البريد مهمة تجميع قوائم الناخبين المؤهلين بناءً على بيانات الولايات، ولن يتم تسليم بطاقات الاقتراع إلا للأفراد المدرجين ضمن تلك القوائم حصراً.
جاء القرار بعد أن مهدت المحكمة العليا الأمريكية الطريق لتنفيذ هذه التدابير، من خلال حكمها لصالح إدارة ترامب يوم الاثنين الماضي. ورغم هذا الحكم، لا تزال هناك تحديات قانونية أخرى قائمة، أبرزها قضية رفعتها 24 ولاية أمام محكمة فيدرالية في ماساتشوستس، حيث جادل المدعون العامون بأن هذه الإجراءات غير دستورية وتفرض أعباءً غير مبررة على العملية الانتخابية في توقيت حرج.
لطالما كان التصويت عبر البريد هدفاً لانتقادات الرئيس ترامب، الذي يزعم أنه يفتح الباب أمام التزوير، رغم غياب الأدلة الداعمة لذلك وتأكيد الخبراء على أمان هذه الوسيلة. وتشير بيانات فيدرالية إلى أن التصويت عبر البريد شهد إقبالاً متزايداً من ناخبي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث شكل نحو 30 بالمئة من الأصوات في انتخابات عام 2024.
تجدر الإشارة إلى أن دراسة أجراها معهد بروكينغز في عام 2025 وجدت أن حالات التزوير الموثقة لم تتجاوز 4 حالات لكل 10 ملايين صوت عبر البريد، مما يعزز وجهة نظر الخبراء في أمان هذه الممارسة الانتخابية.