
في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها قطاع التكنولوجيا عالمياً، تبرز أبوظبي كمركز استراتيجي لقيادة حوارات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية. وفي هذا السياق، أجرينا حواراً خاصاً مع السيد أيمن حسن، نائب الرئيس التجاري في قطاع المعارض وتقنية المعلومات بمركز دبي التجاري العالمي (DWTC)، للوقوف على الدور المحوري لفعالية الذكاء الاصطناعي للجميع في أبوظبي، وكيف تساهم في تحويل الطموحات التقنية إلى قيمة اقتصادية ملموسة.
التركيز على التطبيقات الواقعية
أكد أيمن حسن أن ما يميز فعالية الذكاء الاصطناعي للجميع هو تركيزها الصارم على التطبيقات الواقعية، حيث لا تكتفي الفعالية باستعراض الأبحاث النظرية، بل تربط بين المبتكرين والعلماء وبين المؤسسات التي تتولى تنفيذ وحوكمة هذه التقنيات. وأشار إلى أن أبوظبي توفر البيئة المثالية لهذا التكامل، بفضل بنيتها التحتية المتقدمة التي تشمل القدرة الحاسوبية السيادية والنماذج المحلية المتطورة.
رأس المال والنتائج الملموسة
وفيما يتعلق بالاستثمارات، أوضح حسن أن الفعالية تستضيف أكثر من 200 مستثمر عالمي يديرون أصولاً تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار. وأضاف: إننا لا نقيس النجاح بمجرد أعداد الحضور، بل بحجم الاستثمارات الموظفة، والشراكات المبرمة، والمشاريع التجريبية التي تنتقل إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
حكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي
وعن أهمية القطاعات المتخصصة، لفت حسن إلى أن الفعالية هذا العام تشهد زخماً كبيراً بمشاركة أكثر من 50 جهة حكومية في دولة الإمارات، مما يعكس توجه الدولة نحو إعادة هندسة الخدمات الحكومية لتكون قائمة بالكامل على الذكاء الاصطناعي. وأكد أن الهدف الأسمى يظل دائماً مصلحة الإنسان، مع التركيز على قضايا الحوكمة، وسلامة النماذج، واستقلالية التفكير في الأنظمة الذكية.
دعم رواد الأعمال والابتكار المحلي
وحول فرص رواد الأعمال، أكد حسن أن الفعالية تخصص مسارات مثل AI StartX وخدمات مطابقة المستثمرين لتسهيل وصول المبتكرين إلى التمويل والأسواق العالمية. وأوضح أن الفعالية تعمل كمنصة تنسيقية لربط الشركات الناشئة بالمستثمرين والجهات الحكومية لضمان نمو مستدام للنظام البيئي الرقمي.
واختتم أيمن حسن حديثه بالتأكيد على أن أبوظبي لا تكتفي بكونها مستهلكاً للتقنية، بل تعمل على بناء منظومة متكاملة تضمن الريادة طويلة الأمد، بدءاً من البحوث والقدرات الحاسوبية وصولاً إلى التطبيقات الصناعية التي تعيد تشكيل الاقتصاد والمجتمع.