
تقدم ثلاثة من أبرز موظفي صحيفة ستارز آند سترايبس (Stars and Stripes) العسكرية بدعوى قضائية ضد وزارة الدفاع الأمريكية، متهمين البنتاغون بممارسة رقابة ممنهجة تهدف إلى تقويض استقلالية الصحيفة التي تحظى بتاريخ طويل في تقديم الأخبار العسكرية المستقلة.
تضم قائمة المدعين كلاً من ناشر الصحيفة ماكس ليدرر، ورئيس التحرير إريك سلافين، ومراسلة منطقة الشرق الأوسط لارا كورتي، الذين أكدوا في ملفات المحكمة أن قرار إنهاء خدماتهم جاء انتقاماً لمواقفهم المهنية، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً لحقوقهم في حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي.
بدأت جذور الخلاف تتضح في يناير الماضي، عندما أعلن المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، عن توجه الوزارة لإعادة توجيه الصحيفة نحو مهمتها الأصلية، وهو ما اعتبره مراقبون غطاءً لمحاولة إعادة تشكيل السياسة التحريرية للصحيفة. وقد صرح بارنيل حينها بأن الصحيفة ستركز حصراً على القتال، أنظمة الأسلحة، واللياقة البدنية، بعيداً عما وصفه بـالمشتتات التي تستنزف المعنويات.
تشير الدعوى القضائية إلى أن التوتر بلغ ذروته بسبب تغطية الصحيفة للظروف المعيشية المتردية على متن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، حيث كانت ستارز آند سترايبس من أوائل المنابر التي كشفت عن نقص الإمدادات ومعاناة البحارة النفسية خلال فترة الانتشار الطويلة. وقد نفت الإدارة الأمريكية هذه التقارير ووصفتها بـالمزيفة.
وفي هذا السياق، أوضحت المراسلة لارا كورتي في منشور لها أن الهدف من الدعوى هو حماية مهمة الصحفيين وضمان قدرتهم على أداء عملهم دون خوف من الانتقام، مؤكدة أن الجميع يستحق صحافة حرة ومستقلة، وخاصة أفراد الخدمة العسكرية.
تستعد المحكمة الجزئية في واشنطن العاصمة للنظر في القضية، التي تعد اختباراً جديداً لمدى قدرة المؤسسات الإعلامية المرتبطة بتمويل حكومي على الحفاظ على خطها التحريري المستقل في مواجهة الضغوط السياسية.