2026/08/28
هل ينتقل ألزهايمر عبر نقل الدم؟.. دراسة طبية تثير جدلاً واسعاً

أثارت دراسات علمية حديثة تساؤلات جدية حول احتمالية انتقال مرض ألزهايمر عبر عمليات نقل الدم، وذلك في ظل فرضية تشير إلى إمكانية انتقال بروتينات بيتا-أميلويد المرتبطة بالمرض بطريقة مشابهة لانتقال العوامل الممرضة المعدية. وقد دفع هذا الاحتمال فريقاً من العلماء إلى مراجعة الأدلة العلمية في تقرير نشرته دورية ذا لانسيت (The Lancet) الطبية.

جذور المخاوف العلمية

بدأت هذه المخاوف في عام 2015، عندما قدمت دراسة أول دليل واقعي على إمكانية انتقال أمراض الأميلويد بين البشر عبر الإجراءات الطبية، تلتها أبحاث إضافية بين عامي 2016 و2018 كشفت عن احتمالية انتقال هذه البروتينات عبر الأدوات الجراحية الملوثة.

وفي عام 2023، شكلت دراسة سكانية واسعة أجريت في الدنمارك والسويد وشملت أكثر من مليون شخص نقطة تحول؛ حيث كشفت أن المتلقين لعمليات نقل الدم من متبرعين أصيبوا لاحقاً بنزيف دماغي، كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بنزيف متكرر. وتكمن أهمية هذه النتيجة في أن النزيف الدماغي التلقائي يعد عرضاً مميزاً لمرض اعتلال الأوعية الدموية الأميلويدية الدماغية (CAA)، وهو حالة مرتبطة ببروتينات بيتا-أميلويد ذاتها المرتبطة بألزهايمر.

تفسيرات الباحثين وتوصياتهم

يوضح الباحثون أن التفسير الأكثر قبولاً حالياً هو وجود بذور مبكرة من بروتينات بيتا-أميلويد في دماء المتبرعين، قد تنتقل إلى المتلقين أثناء عملية نقل الدم. ومع ذلك، يؤكد العلماء أن هذه لا تزال فرضية تحتاج إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من مدى تطورها إلى مرض فعلي.

وفي هذا السياق، صرح جون كولينغ، طبيب الأعصاب من جامعة كوليدج لندن، قائلاً: عمليات نقل الدم منقذة للحياة، لكن لضمان أقصى درجات الأمان، يجب التحقيق بدقة في أي مخاطر محتملة.

دعوات للوقاية

يدعو فريق البحث إلى تبني تدابير وقائية استباقية، تشمل:

  • إجراء تحليلات وبائية واسعة النطاق لتقييم المخاطر.
  • مراقبة المرضى الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر.
  • تطوير أنظمة متطورة لفحص المتبرعين باستخدام المؤشرات الحيوية لمرض ألزهايمر.

ويستشهد الباحثون بـفضيحة الدم الملوث في بريطانيا، التي كشف عنها تحقيق عام 2024 وأثرت على الآلاف، كدرس تحذيري من خطورة انتظار اليقين المطلق قبل اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بسلامة المرضى. وعلى الرغم من أن الخبراء يؤكدون أن المخاطر المعروفة حالياً لا تزال صغيرة، إلا أنهم يشددون على ضرورة تكثيف الأبحاث لتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر وتطوير بروتوكولات أمان أكثر صرامة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news39341.html