
بدأت جمهورية الكونغو الديمقراطية رسمياً حملة تطعيم واسعة النطاق ضد فيروس إيبولا، مع إعطاء الأولوية القصوى للكوادر الطبية والعاملين في خطوط المواجهة الأولى للتعامل مع التفشي الحالي، وذلك في مدينة كيسانغاني.
تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه العلماء تحدياً علمياً؛ حيث إن اللقاحات الموزعة هذا الأسبوع مرخصة لسلالة مختلفة، ولم يتم بعد تحديد مدى فعاليتها ضد سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo) المنتشرة حالياً، والتي لا يوجد لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد، بينما تستمر التجارب السريرية للوصول إلى مصل مناسب.
أكد وزير الصحة الكونغولي، صامويل روجر كامبا، أن السلطات استلمت أكثر من 50 ألف جرعة، مشيراً إلى استراتيجية تطويق الوباء: سنقوم بتغطية جميع المقاطعات المحيطة بإقليم إيتوري، والتحرك في حلقة دائرية نحو مركز تفشي المرض.
من جانبها، أوضحت منظمة الصحة العالمية أنها وافقت على استخدام 70 ألف جرعة من لقاح إيرفيفو (Ervebo)، سيتم تخصيص 20 ألفاً منها لإجراء تجارب سريرية لاختبار فعاليتها ضد السلالة الجديدة، وسط مطالبات من الكوادر الطبية بضرورة توفير المزيد من الجرعات.
تشير الأرقام الحكومية الرسمية إلى تسجيل 5,713 إصابة مؤكدة، تسببت في وفاة 2,744 شخصاً، مما يجعل هذا التفشي الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد. وتتفاقم الأزمة بسبب ظروف معقدة تشمل:
وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن الوباء لا يزال خارج نطاق السيطرة، مع مخاوف من أن يتجاوز في حصيلته تفشي غرب أفريقيا (2014-2016)، الذي يعد الأكثر دموية في السجلات التاريخية للمنظمة بعد أن أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص.