
سجل التضخم في فرنسا تسارعاً ملحوظاً خلال شهر أغسطس/آب، مدفوعاً باستمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، مما يضع البنك المركزي الأوروبي أمام تحديات جديدة قبل اجتماعه المرتقب في سبتمبر/أيلول.
أظهرت البيانات الصادرة عن المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية إنسي ارتفاع أسعار المستهلكين في فرنسا بنسبة 2.7% على أساس سنوي في أغسطس/آب، مقارنة بـ 2.4% المسجلة في يوليو/تموز.
ويعزو الخبراء هذا الصعود إلى عودة الضغوط الصعودية على أسعار الطاقة، التي جاءت نتيجة لتجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى تآكل المكاسب التي تحققت في يونيو/حزيران الماضي، حين ساهمت تهدئة مؤقتة في دفع التضخم نحو المستوى المستهدف بعد أن بلغ ذروته عند 2.8% في مايو/أيار.
تأتي هذه الأرقام في توقيت حساس يسبق اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر في 10 سبتمبر/أيلول. وتتزايد التوقعات في الأوساط الاقتصادية بأن يتجه البنك لرفع أسعار الفائدة للمرة الثانية منذ بدء الأزمة الحالية، وذلك في محاولة استباقية لمنع انتقال موجة ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية القطاعات الاقتصادية الحيوية.
على الرغم من تسارع التضخم العام، كشفت البيانات تباطؤاً في تضخم قطاع الخدمات خلال أغسطس/آب. ويشير هذا التباين إلى أن تأثيرات الجولة الثانية لارتفاع الأسعار لا تزال محدودة ومحاصرة حتى الآن، مما يوفر مؤشراً إيجابياً وسط المشهد الاقتصادي المعقد.