
سجلت المملكة المتحدة طفرة نوعية في جراحات القلب، بعد نجاح الأطباء في مستشفى ألدر هي للأطفال بليفربول في إجراء عملية هي الأولى من نوعها لمراهقة، تم فيها استخدام غرسة قابلة للذوبان لإغلاق ثقب في القلب بحجم عملة معدنية.
المريضة، ليلي ييل، البالغة من العمر 14 عاماً، كانت تواجه خياراً جراحياً تقليدياً باستخدام أداة معدنية دائمة، وهو الأمر الذي كان سيهدد مسيرتها الرياضية ويحرمها من حلمها في احتراف رياضة الرجبي.
اعتمد الأطباء في هذه الجراحة على جهاز يُدعى Memosorb، وهو عبارة عن غرسة قابلة للتحلل الحيوي تعمل كـ سقالة (Scaffold) تساعد أنسجة القلب على الالتئام ذاتياً، ثم تذوب بالكامل داخل الجسم دون ترك أي أثر.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور سليم جيفانجي، استشاري أمراض القلب للأطفال في مستشفى ألدر هي، أن الأداة التقليدية المصنوعة من المعدن كانت تحمل مخاطر الانزياح نتيجة الصدمات القوية، مما يمنع المريضة من ممارسة رياضات التلامس مثل الرجبي. وأضاف: الجهاز الجديد مصنوع من بوليمر يتفاعل مع هيكل القلب، حيث يغطي الجسمُ الجهازَ ببطانة القلب، بينما يتحلل البوليمر تدريجياً إلى ثاني أكسيد الكربون وماء، ليختفي تماماً في غضون 6 إلى 24 شهراً.
عبرت ليلي عن سعادتها البالغة قائلة: أنا سعيدة جداً لأن الأمر انتهى، ومن المذهل أن أكون أول شخص في المملكة المتحدة يحصل على هذا النوع الجديد من الغرسات. أستمتع الآن بالقيام بالأشياء التي أحبها دون قلق على قلبي.
من جانبها، أكدت بيسي نيكولز، والدة ليلي، أن ابنتها تتعافى بشكل مثالي، حيث عادت بالفعل لممارسة رياضة الرجبي، وشاركت في سباق جري لمسافة 5 كيلومترات، كما استأنفت زياراتها للمتنزهات الترفيهية دون قيود.