
أعلنت هيئة معالجة آثار التعدين (MRA) عن قرار نهائي يقضي بهدم عشرات المنازل في قرية كولسنوتون بمقاطعة كلاك مانونشاير، وذلك بعد تقييمات هندسية أثبتت تعرض المنطقة لتحركات أرضية ناتجة عن أنشطة تعدين الفحم التاريخية، مما جعل إعادة تأهيلها أمراً مستحيلاً.
بدأت الأزمة في شهر مايو الماضي، حيث تم إجلاء 97 عائلة من منازلهم كإجراء احترازي. وبعد تحقيقات موسعة، أكدت الهيئة أن العقارات الواقعة في شارعي بينباك فيو (Benbuck View) ودون موس فيو (Dunmoss View) تعاني من أضرار هيكلية جسيمة ومخاطر عالية.
وصرح كارل بانتون، مدير العمليات في الهيئة، قائلاً: لقد أجرينا تقييمات دقيقة للمخاطر والأضرار الهيكلية. للأسف، أظهرت النتائج أن المنازل في هذين الشارعين وصلت إلى حالة من التدهور لا يمكن معها القيام بأي أعمال ترميم، لذا فإن الخيار الوحيد المتبقي هو الاستحواذ على العقارات وهدمها.
أوضحت التحقيقات أن الأضرار تختلف من منطقة إلى أخرى داخل القرية؛ حيث ظهرت تشققات واضحة في الطرق والأرصفة والحدائق والجدران الاستنادية للمنازل.
وفي المقابل، أشار بانتون إلى أن المناطق الأخرى مثل لانغور ونيشتان درايف ستخضع لعمليات تثبيت أرضي وإصلاحات للطرق بدلاً من الهدم، نظراً لأن التحركات فيها كانت محدودة بشكل أكبر.
من جانبه، أكد وزير الطاقة البريطاني، مايكل شانكس، أن الحكومة ستتحمل كامل المسؤولية المالية لضمان سلامة السكان، مشيراً إلى أن التقديرات المالية المطلوبة قد تصل إلى عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.
وأضاف شانكس: أولويتنا القصوى هي سلامة ورفاهية السكان. لن يُترك أحد ليواجه هذه المحنة بمفرده؛ سنواصل العمل جنباً إلى جنب مع الحكومة الاسكتلندية والمجلس المحلي لتأمين مساكن جديدة للمتضررين، أو ضمان عودة آمنة لمن تسمح ظروف منازلهم بذلك.
وتأتي هذه التصريحات وسط تعهدات من الحكومة الاسكتلندية بتقديم دعم مالي طارئ للمجلس المحلي للمساعدة في إدارة تداعيات هذه الكارثة غير المتوقعة.