
أصدرت محكمة إكوادورية حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بحق الرئيس السابق لينين مورينو، بعد إدانته بتهم تتعلق بالرشوة في قضية فساد مرتبطة بإنشاء أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في البلاد، وفقاً لما أعلنته النيابة العامة.
أكد القاضي مانويل كابريرا، رئيس هيئة المحكمة، أن سلوك مورينو يتطابق مع تهمة الرشوة المنسوبة إلى موظف عام. وتشير تحقيقات النيابة العامة إلى أن شركة سينوهيدرو الصينية الحكومية دفعت رشاوى بلغت قيمتها قرابة 76.1 مليون دولار بين عامي 2009 و2018، وذلك عبر عقود استشارية وهمية.
وبالإضافة إلى عقوبة السجن، قضت المحكمة بحرمان مورينو (73 عاماً) بشكل دائم من تولي أي مناصب عامة في المستقبل.
لم يقتصر الحكم على الرئيس السابق، بل امتد ليشمل أفراداً من عائلته ومقربين منه، حيث صدرت أحكام بالسجن لمدة عامين ونصف بحق زوجته وابنته وشقيقيه وزوجاتهم. كما شملت الإدانات السفير الصيني السابق لدى كيتو، كاي رونغو، الذي تلقى عقوبة السجن لمدة خمس سنوات.
بدأ مكتب المدعي العام تحقيقاته في مارس 2023، حيث كشفت التحريات عن وجود شبكة فساد منظمة مرتبطة بمشروع محطة كوكا كودو سينكلير للطاقة، التي دخلت الخدمة في عام 2016 وشهدت مشكلات فنية متكررة منذ ذلك الحين.
وأوضح المحققون أن الأموال غير المشروعة جرى تحويلها عبر حسابات خارجية وشركات وهمية في ملاذات ضريبية قبل أن تصل إلى مورينو وأفراد عائلته، حيث تشير التقديرات إلى حصولهم على أكثر من مليون دولار خلال الفترة التي شغل فيها مورينو منصب نائب الرئيس بين عامي 2007 و2013.
من جانبه، نفى مورينو، الذي تولى رئاسة الإكوادور في الفترة ما بين 2017 و2021، جميع التهم الموجهة إليه، مؤكداً عدم وجود أي دور له في توقيع أو الإشراف على عقود المشروع. وخلال جلسة النطق بالحكم، خاطب مورينو المحكمة قائلاً: أنتم تبحثون في المكان الخطأ. ابحثوا عمن وقعوا العقود، وعمن اعتادوا طلب الرشاوى.
يُذكر أن مورينو كان قد عاد إلى الإكوادور قادماً من باراغواي للمثول أمام المحكمة ومواجهة التهم الموجهة إليه.