
تتصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن في ظل استمرار الحرب وتبادل الاتهامات بشأن فعالية العقوبات الاقتصادية الأمريكية. فبينما تؤكد الحكومة الإيرانية قدرتها على الصمود وتجاوز الضغوط، يصر البيت الأبيض على أن استراتيجية تصفير صادرات النفط الإيراني تسير وفق المخطط لها منذ استئناف الحصار في يوليو/تموز الماضي.
وأكدت الحكومة الإيرانية في بيان رسمي أنها ماضية في تبني سياسات اقتصادية جديدة لمواجهة ما وصفته بـالعقوبات الظالمة، مشددة على أن مساري الدبلوماسية والدفاع متكاملان لصون المصالح الوطنية. وأوضحت طهران أنها ستعتمد دبلوماسية العزة والحكمة والمصلحة لتعزيز الوفاق الداخلي وحل التحديات المعيشية.
تتباين المواقف بشكل حاد؛ حيث تنقل وكالة فارس عن مصادر في وزارة النفط الإيرانية امتلاك البلاد مخزونات كافية لتغطية موازنة العام الحالي، في حين أعلن البيت الأبيض أن طهران لم تصدر أي كمية من النفط منذ يوليو/تموز الماضي.
وفي سياق تأمين الملاحة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها حوّلت مسار 82 سفينة وعطلت 3 أخرى، مؤكدة عبور نحو 1500 سفينة محملة بـ 750 مليون برميل نفط تحت الحماية الأمريكية في مضيق هرمز، معلنةً إزالة الألغام الإيرانية من ممرات الملاحة الدولية.
على الصعيد المالي، وسعت وزارة الخزانة الأمريكية عقوباتها ضمن عملية الإقصاء الاقتصادي، مستهدفة كيانات ومصارف ومسؤولين إيرانيين بتهمة تسهيل أنشطة مالية لصالح القوات المسلحة والحرس الثوري. كما شملت العقوبات شركات في هونغ كونغ ومؤسسات مالية في المنطقة لضمان امتثال دولي أوسع، لا سيما من أعضاء مجموعة العشرين.
في المقابل، استنكرت طهران هذه الإجراءات واصفة إياها بـإرهاب الدولة. وتزامناً مع هذا الضغط، كشفت تقارير صحفية عن تحركات عسكرية أمريكية مكثفة، شملت نقل كميات ضخمة من الذخائر إلى منطقة الشرق الأوسط، وسط حالة من الجمود السياسي التي تسيطر على المفاوضات منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط 2026.