
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن التقديرات الصادرة عن صندوق النقد الدولي تشير إلى بلوغ احتياطي العراق النقدي نحو 79.2 مليار دولار بحلول عام 2026، وهو ما يغطي قرابة 9.6 أشهر من واردات السلع والخدمات، معتبراً أن تغطية أكثر من ستة أشهر من الواردات تعد مستوى آمناً نسبياً للاقتصاد الوطني.
وأوضح صالح أن البيانات تكشف عن مسار تنازلي في الاحتياطيات خلال العام الحالي، حيث انخفض إجمالي الاحتياطي من 100.3 مليار دولار في عام 2024 إلى 91 مليار دولار في 2025، وصولاً إلى الرقم المتوقع لعام 2026. وأشار إلى أن هذا التراجع يستوجب الحذر والمتابعة الدقيقة لضمان عدم استمرار الاتجاه الهابط الذي قد يقلص هامش الأمان المالي مستقبلاً.
وشدد المستشار المالي على الدور المحوري الذي يؤديه الاحتياطي النقدي كخط دفاع رئيس لدعم استقرار سعر صرف الدينار العراقي، وتمكين البنك المركزي من تلبية الطلب على العملة الصعبة. وفي الوقت ذاته، حذر من المخاطر المرتبطة بالاعتماد الكلي على إيرادات النفط، مؤكداً أن أي تذبذب في العائدات النفطية يضع ضغوطاً مباشرة على الاحتياطيات وسعر الصرف.
دعا صالح إلى اتخاذ إجراءات هيكلية لتعزيز الاستقرار المالي، أهمها:
وختم صالح بالتأكيد على أن الوضع النقدي للعراق لا يزال مطمئناً، مشدداً على أن ضمان استدامة هذه القوة المالية يعتمد بشكل أساسي على المضي قدماً في إصلاحات المالية العامة وتقليل الارتهان لتقلبات أسواق النفط العالمية.