
أثار الجدل الأخير حول قيد بعض الإعلاميين في نقابة الصحفيين، وما تبعه من تصريحات متبادلة بين نقيب الإعلاميين طارق سعدة وعدد من الإعلاميين، تساؤلات جوهرية حول المركز القانوني لنقابة الإعلاميين المصرية، وذلك بعد مرور قرابة عشر سنوات على تأسيسها بموجب القانون رقم 93 لسنة 2016.
تكمن المعضلة في استمرار اللجنة المؤقتة في إدارة شؤون النقابة رغم تجاوز السقف الزمني الذي حدده المشرع بستة أشهر فقط، مما أدى إلى غياب المؤسسات المنتخبة وتعطل استكمال البناء التنظيمي للنقابة، وعلى رأسه اللائحة الداخلية التي تعد الركيزة الأساسية لعمل النقابة.
القانون حدد عمر لجنة التأسيس بستة أشهر.. فكيف استمرت قرابة عشر سنوات؟
أحال قانون نقابة الإعلاميين في أكثر من 21 مادة إلى اللائحة الداخلية لتنظيم شؤون العضوية، الجداول، الانتخابات، النظام المالي، والمعاشات. ونظراً لعدم إجراء انتخابات لمجلس الإدارة حتى الآن، ظلت هذه اللائحة حبيسة الأدراج، مما جعل ممارسة الصلاحيات النقابية، بما فيها القيد والتحقيق والمساءلة، تفتقر إلى السند القانوني التفصيلي.
تشير الممارسة الواقعية للنقابة إلى انفراد الإدارة المؤقتة بزمام الأمور، وسط غياب تام لآليات العمل المؤسسي المتعارف عليها في النقابات المهنية العريقة. وقد تجلى ذلك في طريقة تعيين النقيب الحالي وتصعيد أعضاء اللجنة، وهو ما يراه قانونيون خروجاً عن مقتضيات القانون الذي حصر دور الحكومة في مرحلة تأسيسية مؤقتة.
العضوية والاشتراكات والانتخابات والمعاشات.. ملفات أحالها القانون إلى لائحة لم تصدر
يفرض القانون عقوبات تصل للحبس والغرامة على ممارسة النشاط الإعلامي دون قيد، إلا أن غياب الصفة القانونية للجنة التأسيس بعد انقضاء مدتها يضع النقابة في مأزق قانوني عند محاولة تطبيق هذه العقوبات. فالتناقض بين إلزامية القيد وانعدام صفة الجهة المنظمة بات يهدد استقرار المراكز القانونية للإعلاميين.
بالقانون.. الحبس والغرامة عقوبة عمرو أديب وشريف عامر
في ظل هذا التوتر البنيوي، تؤكد المطالب المهنية والقانونية على ضرورة: