
أعلن البنكان المركزيان في الإمارات ومصر، اليوم الأحد، عن وجود تنسيق وتعاون دائم ومباشر بينهما بشأن فروع بنك مصر العاملة في دولة الإمارات، وذلك في أعقاب قرار وزارة الخزانة الأمريكية بتقييد وصول الفرع إلى خدمات المراسلة البنكية بالدولار، بدعوى ارتباطه بمعاملات مرتبطة بشبكة الظل المصرفية الإيرانية.
شدد البيان المشترك الصادر عن المركزيين الإماراتي والمصري على أن فروع بنك مصر في الإمارات تواصل مزاولة كافة أعمالها بصورة طبيعية، مؤكدين أن البنك سيتخذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة خلال الفترة المحددة للتعامل مع الملاحظات التنظيمية.
من جانبه، أوضح مصرف الإمارات المركزي أنه بدأ إجراء تفتيش خاص وعاجل في أنشطة فروع بنك مصر، بينما أكد البنك المركزي المصري أن الإجراء الأمريكي يقتصر حصراً على معاملات فرع بنك مصر في الإمارات مع المراسلين بالدولار، ولا يمتد أثره إلى القطاع المصرفي المصري أو فروع البنك الأخرى.
وفي سياق متصل، أصدر بنك مصر بياناً أكد فيه تعامله بجدية تامة مع الإجراءات التنظيمية الأمريكية، مشيراً إلى أن القرار يخضع حالياً لفترة رسمية لتلقي التعليقات ودراستها قبل اتخاذ القرار النهائي. وأوضح البنك أنه يعمل على التواصل مع وزارة الخزانة الأمريكية لتقديم الردود القانونية والتنظيمية المطلوبة ضمن المهلة الزمنية المحددة.
تزعم وزارة الخزانة الأمريكية أن فرع بنك مصر في الإمارات يمثل نقطة حيوية لوصول النظام الإيراني إلى الدولار. ومن المتوقع أن يدخل الإجراء العقابي حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً عقب انتهاء فترة التعليقات العامة، مما قد يمنع فروع البنك في الإمارات من تنفيذ أي معاملات بالدولار الأمريكي.
يأتي هذا القرار في إطار ما وصفته واشنطن بـ الإنزال الاقتصادي، وهي حملة أطلقتها الإدارة الأمريكية مؤخراً وتستهدف إيران والجهات التي تمكنها اقتصادياً، ويُعد هذا الإجراء أول تدبير فعلي يطبق في هذا السياق.