2026/08/30
أسرار الأعماق: شبكة جيولوجية خفية تغذي براكين شرق أفريقيا والمحيط الهندي

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية ساينس، عن وجود شبكة معقدة من المسارات الجيولوجية تحت سطح الأرض، تعمل كـ شرايين تغذي البراكين النشطة في شرق أفريقيا ومنطقة المحيط الهندي. وتُشير النتائج إلى أن هذه البراكين ليست كيانات منفصلة، بل هي امتداد لنشاط جيولوجي ينبع من أعماق سحيقة قرب الحد الفاصل بين نواة الأرض ووشاحها.

خريطة من الزلازل والكيمياء

اعتمد الفريق البحثي بقيادة شي يوان باو من جامعة هارفارد، على منهجية مزدوجة لفهم طبيعة هذه الأعمدة الحارة؛ الأولى هي التصوير الزلزالي الذي يستخدم الموجات الناتجة عن الزلازل لرسم خرائط ثلاثية الأبعاد لباطن الأرض، والثانية هي التحليل الكيميائي للصخور البركانية التي تحمل بصمات المادة المنصهرة من الأعماق.

ويشرح الباحثون أن المادة المنصهرة لا تصعد في خطوط مستقيمة، بل تتحرك عبر أعمدة الوشاح التي تشبه جذور الأشجار المتشعبة، حيث تنحرف وتلتف حول العوائق الجيولوجية. وقد شملت الدراسة مناطق حيوية مثل إقليم عفار في إثيوبيا، وجزر القمر، وريونيون، وماريون، وكيرجولين، وغيرها.

شبكة
شبكة منابع البراكين كما صورتها الدراسة (الفريق البحثي)

ثلاثة مصادر عميقة للنشاط البركاني

من خلال تحليل المؤشرات النظيرية لعناصر مثل السترونشيوم والنيوديميوم والرصاص، توصل الباحثون إلى أن المواقع البركانية المدروسة تنقسم إلى ثلاث مجموعات رئيسية، مما يرجح أن المقاطعة الأفريقية منخفضة سرعة موجات القص -وهي بنية عميقة تحت أفريقيا والمحيط الهندي- ليست كتلة متجانسة، بل تحتوي على ثلاثة نطاقات عميقة متباينة.

وتعزز هذه النتائج فرضية أن أعماق الأرض تحتفظ بمواد كيميائية متباينة لم تختلط بالكامل عبر العصور الجيولوجية الطويلة، مما ينفي كون هذه المناطق مجرد كتل حرارية بسيطة. ورغم أن الدراسة لا تقدم مساراً تفصيلياً لكل عمود وشاحي، إلا أنها تضع حجر الأساس لفهم أعمق لكيفية عمل محرك الأرض الداخلي وتأثيره على سطح الكوكب.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news40206.html