2026/08/30
انفراجة دبلوماسية: دمشق وطرابلس تنهيان 14 عاماً من القطيعة

في خطوة تعكس تحولاً ملموساً في المشهد السياسي الإقليمي، أعلنت دمشق وطرابلس عن طي صفحة القطيعة التي استمرت نحو 14 عاماً، وبدء مرحلة جديدة من ترتيب العلاقات الثنائية على أسس التعاون المشترك.

وقد توجت هذه التطورات بزيارة رسمية أجراها وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى العاصمة الليبية طرابلس، حيث جرى الاتفاق على تفعيل أطر التعاون في مجالات حيوية، شملت إعادة تشغيل خطوط النقل البحري والجوي، وتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين.

وفد

إعادة فتح السفارة السورية

شهدت الزيارة إعادة افتتاح السفارة السورية في طرابلس رسمياً. وأكد الوزير الشيباني أن هذه الخطوة تهدف إلى تقديم الخدمات القنصلية اللازمة للسوريين المقيمين في ليبيا، وتنظيم أوضاعهم، مشدداً على دور الجالية السورية كـ شريك فاعلاً في مسيرة إعادة الإعمار.

من جانبها، كشفت طرابلس عن ترتيبات جارية لعقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، وذلك بهدف تحديث الاتفاقيات الثنائية بما يتناسب مع التطورات السياسية الراهنة.

وفد

مسار العلاقات وتطورات الملف

تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التحركات الدبلوماسية، حيث شهدت الأشهر الماضية عودة التواصل الرسمي. ويُذكر أن وفداً ليبيّاً من حكومة طرابلس كان قد زار دمشق أواخر عام 2024، تلا ذلك إرسال وفد تقني سوري في أكتوبر/تشرين الأول 2025 لتسيير شؤون المواطنين، وتسهيل إجراءات العودة الطوعية للاجئين.

وفي يونيو/حزيران 2026، عززت هذه الخطوات عودة حركة النقل عبر تسيير شركة فلاي شام أولى رحلاتها المباشرة بين دمشق وطرابلس.

وتشير التقديرات الرسمية الصادرة عن وكالة الأنباء السورية (سانا) إلى أن عدد الجالية السورية في ليبيا يصل إلى قرابة 200 ألف نسمة، وهو ما يجعل تفعيل البعثات الدبلوماسية ضرورة لخدمة هذه الجالية وتنظيم شؤونها في المرحلة المقبلة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news40256.html