
شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب الحاد، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 3% في تعاملات اليوم الاثنين، وذلك على وقع تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران، مع دخول الحرب بين البلدين شهرها السابع.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني ارتفاعاً بنسبة 3.01% لتصل إلى 90.78 دولاراً للبرميل، فيما صعدت عقود ديسمبر/كانون الأول بنسبة 5.35%. وعلى صعيد متصل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.84% ليصل إلى 85.77 دولاراً للبرميل.
جاء هذا التصعيد عقب شن القوات الأمريكية غارات على منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية القريبة من مضيق هرمز، في أول هجوم من نوعه منذ أواخر يوليو/تموز الماضي. وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية إيرانية نقلاً عن الحرس الثوري، بأن طهران شنت هجوماً استهدف قاعدتين جويتين أمريكيتين في الأردن.
وتشير بيانات الشحن إلى تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث انخفض عدد سفن السلع التي عبرت المضيق خلال مطلع الأسبوع إلى 5 سفن يومياً، وسط تزايد مخاوف الشركات من استهداف ناقلات النفط، وهو ما أكدته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بشأن تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف يوم السبت الماضي.
أوضح سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة في دي بي إس، أن الأسواق تترقب بوضوح مستجدات الوضع في مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. وأضاف: نتوقع أن تظل أسعار النفط محصورة ضمن نطاق 85-95 دولاراً للبرميل ما لم تتضح الصورة أكثر بشأن أمن الملاحة في المضيق، خاصة مع وصول المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب إلى طريق مسدود.
يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن توجه واشنطن لفرض عقوبات ثانوية جديدة على إيران بشكل أسبوعي، بالتزامن مع مساعي الإدارة الأمريكية لتعزيز احتياطي النفط الإستراتيجي عبر اتفاقيات طاقة جديدة.