
أعلن الرئيس الكازاخستاني، قاسم جومارت توكاييف، عن تعيين مستشاره طويل الأمد، إيرلان كارين، في منصب نائب الرئيس، وهو منصب استحدثه الدستور الجديد للبلاد. ويعد هذا التعيين تحولاً بارزاً في المشهد السياسي، حيث يضع كارين (50 عاماً) في صدارة قائمة المسؤولين المؤهلين لخلافة توكاييف في قيادة الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.
وقد أشاد الرئيس توكاييف بخبرة كارين الواسعة في الإدارة العامة للدولة، واصفاً إياه بـ الوطني الذي يمتلك رؤية شاملة وخبرة ثرية اكتسبها خلال سنوات عمله الطويلة في نظام الإدارة العامة. يذكر أن كارين، الذي شغل منصب كبير مساعدي توكاييف منذ تولي الأخير الرئاسة عام 2019، لعب دوراً محورياً في صياغة وترويج أيديولوجية توكاييف المعروفة باسم كازاخستان الجديدة، فضلاً عن خلفيته المهنية في مجال مكافحة الإرهاب.
بالتزامن مع هذا التعيين، اقترح الرئيس توكاييف إعادة تعيين أولجاس بيكتينوف في منصب رئيس الوزراء، وهو المنصب الذي يشغله منذ عام 2024. وقد حظيت هذه التعيينات بموافقة سريعة من البرلمان، الذي تسيطر عليه أغلبية من حزب أديليت الموالي للرئيس.
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار توكاييف (73 عاماً) في مهامه الرئاسية، حيث تمنحه التعديلات الدستورية الأخيرة الحق في الترشح لفترة رئاسية إضافية مدتها سبع سنوات، علماً أن فترته الحالية تنتهي في عام 2029.
يُذكر أن توكاييف، الدبلوماسي السابق والمسؤول البارز في الأمم المتحدة، كان قد تولى السلطة كخليفة لنور سلطان نزارباييف، مؤسس كازاخستان الحديثة. ومع ذلك، شهد عام 2022 قطيعة سياسية بين توكاييف وسلفه عقب اضطرابات واسعة النطاق في البلاد، والتي وصفها توكاييف بأنها محاولة انقلاب قادتها شخصيات من عهد نزارباييف.
تعتبر كازاخستان لاعباً إقليمياً ودولياً مهماً، كونها مصدراً رئيسياً للطاقة والمعادن، بما في ذلك اليورانيوم المخصص للطاقة النووية، كما تحافظ البلاد على علاقات متوازنة ودافئة مع كل من روسيا والغرب والصين.