
يتجاوز المصور السعودي أشرف أحمد حبيب حدود التصوير التقليدي، ليغوص في عوالم خفية داخل العيون البشرية، كاشفاً عن تفاصيل مذهلة تختبئ خلف القزحيات التي لا تُرى بالعين المجردة. انطلقت رحلة حبيب في هذا المسار الفني عام 2023، ليؤسس بعدها خدمة قرة عين المتخصصة في التصوير المقرب للعيون.
خلال ثلاثة أعوام، قام حبيب بتأمل أكثر من 12 ألف عين، حيث يرى أنّ لكل قزحية بصمة فريدة لا تتكرر، واصفاً إياها بأنها أدق بصمة للإنسان. وفي حديثه عن فلسفته الفنية، يقول حبيب: العيون مثل اللؤلؤة، لا يظهر جوهرها إلا إذا وجّهنا إليها الإضاءة بزوايا ذكية تُبرز جمالها وتفاصيلها.
لم يكتفِ المصور بتوثيق ملامح العين، بل ربط بين تضاريس القزحية ومشاهد من الطبيعة الأم. ويشير حبيب، الذي كان يعمل سابقاً في تصوير الطبيعة، إلى أن بعض العيون تشبه رمال الصحراء، بينما تبدو أخرى كأنها فوهات براكين أو أودية سحيقة التُقطت بعدسات جوية.
تتجاوز أعمال حبيب البعد الجمالي لتلامس الجانب العلمي والطبّي، حيث رصد من خلال عدسته آثاراً لحوادث وأمراض انعكست بوضوح على شكل الحدقة والقزحية. ومن الأمثلة التي وثقها:
وقد توجت هذه الجهود الفنية بمشاركته في معرض بوابة الإبصار بمدينة جدة، حيث دعا الزوار للتأمل في هذه التفاصيل المدهشة التي تحملها العيون، مؤكداً أن كل عين هي قصة بصرية قائمة بذاتها.