
يصف الأطباء عضلات الساق مجازياً بـالقلب الثاني للجسم؛ ليس لأنها تحل محله، بل لدورها الحيوي في مساعدة الجهاز الدوري على إعادة الدم من الأطراف السفلية إلى القلب، متغلبةً بذلك على قوة الجاذبية الأرضية.
يعتمد تدفق الدم عبر الأوردة على انقباضات عضلات الساق أثناء المشي أو الحركة، حيث تضغط هذه العضلات على الأوردة المجاورة لدفع الدم إلى الأعلى، بينما تقوم صمامات أحادية الاتجاه داخل الأوردة بمنع ارتداد الدم إلى القدمين.
يؤدي ضعف هذه الوظيفة إلى تجمع الدم في الساقين، مما يسبب تورماً في الكاحلين، شعوراً بالثقل، أو آلاماً مزمنة. وتشير دراسات صادرة عن عيادة مايو إلى وجود علاقة مقلقة بين كفاءة هذه المضخة ومعدلات الوفاة؛ حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظيفة ضخ الساق كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة تزيد عن الضعف مقارنة بمن يتمتعون بكفاءة عضلية طبيعية.
ورغم أن هذه الدراسات قائمة على الملاحظة ولا تثبت أن ضعف العضلات هو سبب مباشر للوفاة، إلا أنها تعد مؤشراً هاماً على تدهور الصحة العامة أو قلة النشاط البدني.
للحفاظ على كفاءة القلب الثاني، ينصح باتباع الخطوات التالية:
تشير أبحاث حديثة إلى أن تنشيط عضلة النعل (عضلة عميقة في الساق) أثناء الجلوس عبر رفع الكعبين وتكرار الحركة، قد يساعد الجسم على تحسين معالجة الغلوكوز والدهون، مما يقلل من ارتفاع سكر الدم، وهي وسيلة إضافية فعالة لمن يقضون فترات طويلة خلف المكاتب، وإن كانت لا تغني عن النشاط البدني الشامل.
يجب عدم تجاهل الأعراض التالية واعتبارها مجرد نتيجة للجلوس الطويل، إذ قد تشير إلى وجود جلطة دموية تستدعي تدخلاً طبياً فورياً: