
شهدت أسواق الأسهم العالمية حالة من التراجع الملحوظ في ختام تعاملات الأسبوع، متأثرة بمزيج من القلق حيال التضخم، وتجدد المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط الخام للارتفاع بشكل حاد.
ففي الأسواق الأمريكية، سجلت المؤشرات الرئيسية تراجعاً في ختام شهر اتسم بالتقلبات؛ حيث أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 متراجعاً بنسبة 0.36%، بينما انخفض مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.16%، وتصدر مؤشر داو جونز الصناعي قائمة الخاسرين بهبوط بلغت نسبته 0.71%. ويأتي هذا التراجع نتيجة ضغوط ارتفاع أسعار النفط التي أضعفت شهية المخاطرة لدى المستثمرين، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتقييم الأسواق للنبرة المتشددة في السياسة النقدية الأمريكية.
وعلى الصعيد الأوروبي، انخفض المؤشر القياسي ستوكس 600 بنسبة 0.6% وسط تداولات ضعيفة، وسجلت البورصة الألمانية داكس التراجع الأكبر بنسبة 1.2% متأثرة ببيانات أظهرت تسارع التضخم في ألمانيا. كما لحقت بها بورصات فرنسا وإسبانيا في نطاق الخسائر، وسط ترقب المستثمرين لقرارات البنك المركزي الأوروبي المرتقبة بشأن أسعار الفائدة.
وفي المنطقة العربية، انعكست المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران سلباً على أداء البورصات الخليجية، حيث تراجعت مؤشرات دبي وأبوظبي والرياض والدوحة بنسب متفاوتة، متأثرة بتصاعد التوتر في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، أوضح جورج بافل، المدير العام لشركة ناجا دوت كوم الشرق الأوسط، أن المعنويات في الأسواق تميل إلى الحذر الشديد، مشيراً إلى أن أي تصعيد إضافي في التوترات الجيوسياسية قد يضع الأسواق تحت ضغوط بيعية إضافية، خاصة في ظل تأثير هذه الأوضاع على حركة الملاحة في الممرات الحيوية للطاقة.